فهرس الكتاب
صفحة رقم 135
هود: ( 115 ) واصبر فإن الله . . . . .
)واصبر ( يا محمد على الصلاة ، ) فإن اللهَ لا يُضيعُ أَجر المُحسنينَ )[ آية:
115 ]، يعنى جزاء المخلصين .
هود: ( 116 ) فلولا كان من . . . . .
)فلولا كان ( ، يعنى لم يكن ) من القُرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن
الفساد ( ، يعنى الشرك ، ) في الأرض ( ، يقول: لم يكن من القرون من ينهى عن
المعاصي في الأرض بعد الشرك ، ثم استثنى ، فقال: ( إِلا قليلًا مِمن أنجينا مِنهم(
يعنى مع الرسل من العذاب مع الأنبياء ، فهم الذين كانوا ينهون عن الفساد في الأرض ،
) ( واتبع الذين ظلموا( ، يقول: وآثر الذين ظلموا دنياهم ، ) ما أُترفُوا فيه( ،
يعنى ما أعطوا فيه من دنياهم على أخرتهم ، )وكانوا مُجرمينَ ) [ آية: 116 ] ، يعنى
الأمم الذين كذبوا في الدنيا .
هود: ( 117 ) وما كان ربك . . . . .
)وَمَا كان ربك ليهلك ( ، يعنى ليعذب في الدنيا ، ) القرى بظلم ( ، يعنى
على غير ذنب ، يعني القرى التي ذكر الله تعالى في هذه السورة الذين عذبهم الله ، وهم:
قوم نوح ، وعاد وثمود ، وقوم إبراهيم ، وقوم لوط ، وقوم شعيب ، ثم قال:( وَأَهلُها
مُصلحون ) [ آية: 117 ] ، يعنى مؤمنون ، يقول: لو كانوا مؤمنين ما عذبوا .
هود: ( 118 ) ولو شاء ربك . . . . .
)وَلو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ( ، يعنى على ملة الإسلام وحدها ، ثم قال:
( ولا يزالون مختلفين ) [ آية: 118 ] ، يقول: لا يزال أهل الأديان مختلفين في الدين ، غير
دين الإسلام .
هود: ( 119 ) إلا من رحم . . . . .
ثم استثنى بعضهم: ( إِلا من رحم ربك( ، أهل التوحيد لا يختلفون في الدين ،
) ( ولذلك خلقهم( ، يعنى للرحمة خلقهم ، يعنى الإسلام ، ) وتمت( ، يقول: وحقت
)كلمة ربك ( العذاب على المختلفين ، والكلمة التي تمت قوله:( لأملأن جهنم من
الجنة والناس أجمعين ) [ آية: 119 ] ، يعنى الفريقين جميعًا .
تفسير سورة هود من الآية [ 120 ] .
هود: ( 120 ) وكلا نقص عليك . . . . .
)وَكلا نقص عليك من أنباء الرسلِ ( وأممهم ، وما يذكر في هذه السورة ، ) مَا نثبتُ
به فُؤادك ( ، يعنى قلبك أنه أحق ، فذلك قوله: ( وجاءكَ في هذه( السورة ) الحق(
مما ذكر من أمر الرسل وأمر قومهم ، )وموعظة ( ، يعنى ما عذب الله به الأمم الخالية ،