فهرس الكتاب
صفحة رقم 192
إبراهيم: ( 34 ) وآتاكم من كل . . . . .
)وءاتاكُم ( ، يقول: وأعطاكم ) من كل ما سألتموه ( ، يعنى ما لم تسألوه ولا
طلبتموه ، ولكن أعطيتكم من رحمتي ، يعنى ما ذكر مما سخر للناس في هؤلاء الآيات
فهذا كله من النعم ، ثم قال سبحانه: ( وإِن تعدواْ نِعمتَ الله لا تحصوها إِن الإنسان
لظلومٌ ( لنفسه في خطيئته ، ) كفار ) [ آية: 34 ] ، يعنى كافر في نعمته التي ذكر ،
فلم يعبده .
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، قال: سمعت أبا صالح في قوله عز وجل: ( من كل ما سألتموه ( ، قال: أعطاكم ما لم تسألوه ، ومن قراءة: كل ما سألتموه ، بدون من
يقول: استجاب لكم ، فأعطاكم ما سألتموه ، والله أعلم .
تفسير سورة إبراهيم من الآية: [ 35 - 41 ] .
إبراهيم: ( 35 ) وإذ قال إبراهيم . . . . .
)وَإذ قال إبراهيم رَب اجعل هذا البلد ءامنًا( ، يعنى مكة ، فكان أمنًا لهم في
الجاهلية ، )واجنبني وبني ( ، يعنى وولدي ، ) أن نعبد الأصنام ) [ آية: 35 ] ، وقد
علم أن ذريته مختلفون في التوحيد .
إبراهيم: ( 36 ) رب إنهن أضللن . . . . .
قال: ( رب إنهن أضللن( ، يعنى الأصنام ، ) كثيرا من الناس( ، يعنى أضللن
بعبادتهن كثيرًا من الناس ، )فمن تبعني ( على ديني ، ) فإنه مني ( على ملتي ، ) ومن عصاني ( ، فكفر ، ) فإنك غفور رحيم ) [ آية: 36 ] ، أن تتوب عليه ، فتهديه إلى
التوحيد ، نظيرها في الأحزاب: ( ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما ) [ الأحزاب: 24 ] .
إبراهيم: ( 37 ) ربنا إني أسكنت . . . . .
)ربنا إني أسكنت من ذريتي ( ، يعنى إسماعيل ابني خاصة ، ) بواد غير ذي زرع( ،
يعنى لا حرث فيها ، ولا ماء ، يعنى مكة ، )عند بيتك المحرم ( ، حرمه لئلا يستحل فيه