فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1472

صفحة رقم 192

إبراهيم: ( 34 ) وآتاكم من كل . . . . .

)وءاتاكُم ( ، يقول: وأعطاكم ) من كل ما سألتموه ( ، يعنى ما لم تسألوه ولا

طلبتموه ، ولكن أعطيتكم من رحمتي ، يعنى ما ذكر مما سخر للناس في هؤلاء الآيات

فهذا كله من النعم ، ثم قال سبحانه: ( وإِن تعدواْ نِعمتَ الله لا تحصوها إِن الإنسان

لظلومٌ ( لنفسه في خطيئته ، ) كفار ) [ آية: 34 ] ، يعنى كافر في نعمته التي ذكر ،

فلم يعبده .

حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، قال: سمعت أبا صالح في قوله عز وجل: ( من كل ما سألتموه ( ، قال: أعطاكم ما لم تسألوه ، ومن قراءة: كل ما سألتموه ، بدون من

يقول: استجاب لكم ، فأعطاكم ما سألتموه ، والله أعلم .

تفسير سورة إبراهيم من الآية: [ 35 - 41 ] .

إبراهيم: ( 35 ) وإذ قال إبراهيم . . . . .

)وَإذ قال إبراهيم رَب اجعل هذا البلد ءامنًا( ، يعنى مكة ، فكان أمنًا لهم في

الجاهلية ، )واجنبني وبني ( ، يعنى وولدي ، ) أن نعبد الأصنام ) [ آية: 35 ] ، وقد

علم أن ذريته مختلفون في التوحيد .

إبراهيم: ( 36 ) رب إنهن أضللن . . . . .

قال: ( رب إنهن أضللن( ، يعنى الأصنام ، ) كثيرا من الناس( ، يعنى أضللن

بعبادتهن كثيرًا من الناس ، )فمن تبعني ( على ديني ، ) فإنه مني ( على ملتي ، ) ومن عصاني ( ، فكفر ، ) فإنك غفور رحيم ) [ آية: 36 ] ، أن تتوب عليه ، فتهديه إلى

التوحيد ، نظيرها في الأحزاب: ( ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما ) [ الأحزاب: 24 ] .

إبراهيم: ( 37 ) ربنا إني أسكنت . . . . .

)ربنا إني أسكنت من ذريتي ( ، يعنى إسماعيل ابني خاصة ، ) بواد غير ذي زرع( ،

يعنى لا حرث فيها ، ولا ماء ، يعنى مكة ، )عند بيتك المحرم ( ، حرمه لئلا يستحل فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت