فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1472

صفحة رقم 212

فمر الوليد في حائط فيه نبل لبني المصطلق ، وهي حي من خزاعة يتبختر فيهما ، فتعلق

السهم بردائه قبل أن يبلغ منزله ، فنفض السهم وهو يمشي برجله ، فأصاب السهم أكحله

فقطعه ، فلما بات تلك الليلة انتفضت به جراحته ، ومر به العاص بن وائل ، فقال جبريل

كيف تجد هذا ؟ قال: ' بئس عبد الله هذا ' ، فأهوى جبريل بيده إلى باطن قدمه ، فقال: قد

كفيتك ، وركب العاص حمارًا من مكة يريد الطائف ، فاضطجع الحمار به على شبرقة

ذات شوك ، فدخلت شوكة في باطن قدمه فانتفخت ، فقتله الله عز وجل تلك الليلة .

ومر به الحارث بن قيس بن عمرو بن ربيعة بن سهم ، فقال جبريل ، عليه السلام:

كيف تجد هذا ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' بئس عبد الله هذا ' ، فأهوى جبريل ، عليه السلام ، إلى

رأسه ، فانتفخ رأسه ، فمات منها ، ومر به السود بن عبد العزى بن وهب بن عبد مناف

بن زهرة ، فقال جبريل ، عليه السلام: كيف تجد هذا ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ' بئس عبد الله

هذا ، إلا أنه ابن خالي ' ، فأهوى جبريل ، عليه السلام ، بيده إلى بطنه ، فقال: قد كفيتك

فعطش ، فلم يروا من الشراب حتى مات .

ومر الأسود بن عبد المطلب بن المنذر بن عبد العزى بن قصي ، فقال جبريل: كيف

تجد هذا ؟ قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' بئس عبد الله هذا ' ، قال: قد كفيتك أمره ، ثم ضرب ضربة

بحبل من تراب ، رمي في وجهه فعمي ، فمات منها ، وأما بعكك وأحرم ، فهما أخوان ابنا

الحجاج بن السياق بن عبد الدار بن قصي ، فأما أحدهما فأخذته الدبيلة ، وأما الآخر ،

فذات الجنب ، فماتا كلاهما ، فأنزل الله عز وجل: ( إنا كفيناك المستهزئين ( ، يعنى

هؤلاء السبعة من قريش .

الحجر: ( 96 ) الذين يجعلون مع . . . . .

ثم نعتهم ، فقال سبحانه: ( الذين يجعلونَ مَع الله إِلهًا ءاخر فسوف يعلمونَ ) [ آية:

96 ]، هذا وعيد لهم بعد القتل .

الحجر: ( 97 ) ولقد نعلم أنك . . . . .

)ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ) [ آية: 97 ] ، حين قالوا: إنك ساحر ،

ومجنون ، وكاهن ، وحين قالوا: هذا دأبنا ودأبك .

تفسير سورة الحجر الآية: [ 98 - 99 ] .

الحجر: ( 98 ) فسبح بحمد ربك . . . . .

)فسبح بحمد ربك ( ، يقول: فصل بأمر ربك ، ) وكن من الساجدين ) [ آية: 98 ] ،

يعنى المصلين .

الحجر: ( 99 ) واعبد ربك حتى . . . . .

)واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) [ آية: 99 ] ، فإن عند الموت يعاين الخير والشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت