فهرس الكتاب
صفحة رقم 217
النحل: ( 19 ) والله يعلم ما . . . . .
)والله يعلم ما تسرون ( في قلوبكم ، يعنى الخراصين الذي أسروا الكيد بالبعثة في
طريق مكة ممن يصد الناس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالموسم ، ) و ( يعلم ) وما تعلنون )[ آية:
19 ]، يعنى يعلم ما تظهرون بألسنتكم ، حين قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : هذا دأبنا ودأبك .
تفسير سورة النحل من الآية: [ 20 - 23 ] .
النحل: ( 20 ) والذين يدعون من . . . . .
ثم ذكر الآلهة ، فقال سبحانه لكفار مكة: ( والذين يدعُونَ( ، يعنى يعبدون ، ) من دون الله ( ، يعنى اللات ، والعزى ، ومناة ، وهبل ، ) لا يخلقون شيئا( ، ، ذبابًا ولا غيرها ،
)( وهم يخلقون ( ، [ آية: 20 ] ، وهم ينحتونها بأيديهم .
النحل: ( 21 ) أموات غير أحياء . . . . .
ثم وصفهم ، فقال تعالى: ( أموات( ، لا تتكلم ، ولا تسمع ، ولا تبصر ، ولا تنفع ، ولا
تضر ، )غير أحياء ( ، لا روح فيها ، ثم نعت كفار مكة ، فقال:( وما يشعرون أيان يبعثون ) [ آية: 21 ] ، يعنى متى يبعثون ، نظيرها في سورة النمل: ( لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون ( ، [ النمل: 65 ] ، وهم
الخراصون .
النحل: ( 22 ) إلهكم إله واحد . . . . .
ثم قال سبحانه: ( إلهكم إله واحد ( ، ، فلا تعبدوا غيره ، ثم نعتهم تعالى ، فقال:
( فالذين لا يؤمنون بالآخرة ( ، يعنى لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، ثم
نعتهم ، فقال سبحانه: ( قلوبهم منكرة( ، لتوحيد الله عز وجل أنه واحد ، ) وهم مستكبرون ) [ آية: 22 ] عن التوحيد .
النحل: ( 23 ) لا جرم أن . . . . .
)لا جرم ( ، قسمًا ، ) أن الله يعلم ما يسرون ( ، في قلوبهم حين أسروا وبعثوا
في كل طريق من الطرق رهطًا ؛ ليصدوا الناس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) وما يعلنون ( ، حين
أظهروا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقالوا: هذا دأبنا ودأبك ، ) إنه لا يحب المستكبرين ) [ آية: 23 ] ،
يعنى المتكبرين عن التوحيد .
تفسير سورة النحل من الآية: [ 24 - 26 ] .