فهرس الكتاب
صفحة رقم 228
الآخرة ، ) ولهم عذاب أليم ) [ آية: 63 ] ، يعنى وجيع .
تفسير سورة النحل من الآية: [ 64 - 67 ] .
النحل: ( 64 ) وما أنزلنا عليك . . . . .
)وما أنزلنا عليك ( يا محمد( صلى الله عليه وسلم ) ، ) الكتاب ( ، يعنى القرآن ، ) إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه( ، وذلك أن أهل مكة اختلفوا في القرآن ، فآمن به بعضهم ، وكفر بعضهم ،
) ( وهدى( من الضلالة ، ) ورحمة ( من العذاب لمن آمن بالقرآن ، فذلك قوله:
( لقوم يؤمنون ) [ آية: 64 ] ، يعنى يصدقون بالقرآن أنه جاء من الله عز وجل .
النحل: ( 65 ) والله أنزل من . . . . .
ثم ذكر صنعه ليعرف توحيده ، فقال تعالى: ( والله أنزل من السماء ماء( ، يعنى المطر ،
) ( فأحيا به الأرض بعد موتها( بالنبات ، ) إن في ذلك لآية( ، يقول: إن في المطر والنبات
لعبرة وآية ، )لقوم يسمعون ) [ آية: 65 ] المواعظ .
النحل: ( 66 ) وإن لكم في . . . . .
)وإن لكم في الأنعام لعبرة ( ، يعنى التفكر ، ) نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا ( من القذر ، ) سائغا للشاربين ) [ آية: 66 ] ، يسيغ من يشربه ، وهو لا يسيغ
الفرث والدم .
النحل: ( 67 ) ومن ثمرات النخيل . . . . .
ثم قال سبحانه: ( ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا( ، يعنى
بالثمرات ؛ لأنها جماعة ثمر ، يعنى بالسكر ما حرم من الشراب مما يسكرون من ثمره ، يعنى
النخيل والأعناب ، )ورزقا حسنا ( ، يعنى طيبًا ، نسختها الآية التي في المائدة ، كقوله عز
وجل: ( قرضا حسنا ) [ البقرة: 245 ] ، يعنى طيبة بها أنفسهم ، بما لا يسكر منها من
الشراب وثمرتها ، فهذا الرزق الحسن ، ثم قال سبحانه: ( إن في ذلك لآية لقوم يعقلون (
[ آية: 67 ] ، يعنى فيما ذكر من اللبن والثمار لعبرة لقوم يعقلون بتوحيد الله وجل .
تفسير سورة النحل من الآية: [ 68 - 70 ] .