فهرس الكتاب
صفحة رقم 293
أن يصدقوا بالقرآن ، ) إذ جاءهم الهدى( ، يعنى البيان ، وهو القرآن ، وهو هدى من
الضلالة ، )ويستغفروا ربهم ( من الشرك ، ) إلا أن تأتيهم سنة الأولين ( ، يعنى أن
ينزل بهم مثل عذاب الأمم الخالية في الدنيا ، فنزل ذلك بهم في الدنيا ببدر من القتل ،
وضرب الملائكة الوجوه والأدبار ، وتعجيل أرواحهم إلى النار ، ثم قال سبحانه: ( أو يأتيهم العذاب قبلا ) [ آية: 55 ] ، يعنى عيانًا .
الكهف: ( 56 ) وما نرسل المرسلين . . . . .
)وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ( بالجنة ، ) ومنذرين ( من النار ؛ لقول كفار مكة
للنبي في بني إسرائيل: ( أبعث الله بشرا رسولا ) [ الإسراء: 94 ] ، ) ويجادل الذين كفروا ( من أهل مكة ، ) بالباطل( ، وجدالهم بالباطل قولهم للرسل: ما أنتم إلا
بشر مثلنا ، وما أنتم برسل الله ، )ليدحضوا به الحق ( ، يعنى ليبطلوا بقولهم الحق الذي
جاءت به الرسل ، عليهم السلام ، ومثله قوله سبحانه في حم المؤمن: ( ليدحضوا به الحق ) [ غافر: 5 ] ، يعنى ليبطلوا به الحق ، ) واتخذوا ءاياتي وما أنذروا هزوا )[ آية:
56 ]، يعني آيات القرآن وما أنذروا فيه من الوعيد استهزاء منهم ، أنه ليس من الله عز
وجل ، يعنى القرآن والوعيد ليسا بشيء .
تفسير سورة الكهف من الآية: [ 57 - 59 ] .
الكهف: ( 57 ) ومن أظلم ممن . . . . .
)ومن أظلم ممن ذكر بئايات ربه فأعرض عنها( ، يقول: فلا أحد أظلم ممن وعظ
بآيات ربه ، يعنى القرآن ، نزلت في المطعمين والمستهزئين ، فأعرض عن الإيمان بآيات الله
القرآن ، فلم يؤمن بها ، )ونسي ما قدمت يداه( ، يعنى ترك ما سلف من ذنوبه ، فلم
يستغفر منها من الشرك ، )إنا جعلنا على قلوبهم أكنة( ، يعنى الغطاء على القلوب ،
) ( أن يفقهوه( ، يعنى القرآن ، ) وفىءاذانهم وقرًا ( ؛ لئلا يسمعوا القرآن ، ) وإن تدعهم ( يا محمد ) إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا ) [ آية: 57 ] من أجل الأكنة
والوقر ، يعنى كفار مكة .
الكهف: ( 58 ) وربك الغفور ذو . . . . .
)وربك الغفور ( ، يعنى إذا تجاوز عنهم في تأخير العذاب عنهم ، ) ذو الرحمة ( ،