صفحة رقم 327
طه: ( 17 ) وما تلك بيمينك . . . . .
ثم قال عز وجل ، في مخاطبته لموسى عليه السلام: ( وما تلك بيمينك يا موسى (
[ آية: 17 ] يعنى عصاه كانت بيده اليمنى ، قال ذلك لموسى عليه السلام ، وهو يريد أن
يحولها حية .
طه: ( 18 ) قال هي عصاي . . . . .
)قال ( موسى عليه السلام: ( هِىَ عصاي أَتوكؤا عليها( يقول: أعتمد عليها
إذا مشيت )وأهش بها على غنمي( يقول: أخبط بها الشجر فيتهاش الورق في
الأرض ، فتأكله غنمي إذا رعيتها ، وكانت صغارًا لا تعلون الشجر ، وكان موسى عليه
السلام ، يضرب بعصاه الشجر فيتهاش الورق في الأرض فتأكله غنمه . )ولي فيها(
يعنى في العصا )مَئاربُ أُخرى ) [ آية: 18 ] يعنى حوائج أخرى ، وكان موسى ، عليه
السلام ، يحمل زاده وسقاءه على عصاه ، ويضرب الأرض بعصاه فيخرج ما يأكل يومه ،
ويركزها في الأرض فيخرج الماء ، فإذا رفعها ذهب الماء ، وتضئ بالليل في غير قمر
ليهتدي بها ، ويرد بها غنمه عليه ، فتقيه بإذن الله ، عز وجل ، من الآفات ، ويقتل بها
الحيات والعقارب بإذن الله ، عز وجل .
طه: ( 19 ) قال ألقها يا . . . . .
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل ، قال: دفع جبريل ، عليه
السلام ، العصا إلى موسى ، عليه السلام ، وهو متوجه إلى مدين بالليل ، واسم العصا نفعة .
)قال ( الله عز وجل:( ألقها يا موسى ) [ آية: 19 ] .
طه: ( 20 ) فألقاها فإذا هي . . . . .
)فألقاها ( من يده اليمنى ) فإذا هي حية تسعى ) [ آية: 20 ] على بطنها ذكرًا
أشعر ، له عرف ، فخاف موسى ، عليه السلام ، أن يأخذها .
طه: ( 21 ) قال خذها ولا . . . . .
ف ) قال ( له ربه عز وجل: ( خذها ولا تخف( منها ) سنعيدها سيرتها الأولى ) [ آية: 21 ] يعنى سنعيدها عصا كهيئتها الأولى عصا ، كما كانت أول مرة ،
فأهوى موسى بيده إلى ذنبها فقبض عليها ، فصارت عصا كما كانت .
طه: ( 22 ) واضمم يدك إلى . . . . .
)واضمم يدك ( يعنى كفك ) إلى جناحك ( يعنى عضدك ) تخرج بيضاء من غيرِ