فهرس الكتاب
صفحة رقم 334
أَنت الأَعلى ) [ آية: 68 ] يعنى الغالب نظيرها ) وأَنتم الأعلون )[ آل عمران: 139 ،
محمد: 35 ]الغالبون ، هذا قول جبريل لموسى ، عليه السلام ، عن أمر به ، عز وجل ، وهو
على يمينه تلك الساعة .
طه: ( 69 ) وألق ما في . . . . .
)وَأَلقى ما في يمينكَ ( يعنى عصاه ، ففعل ، فإذا هي حية ) تلقف ( يقول: تلقم ) مَا
صنعوا ( من السحر حتى تلقمت الحبال والعصي ) إِنما صنعوا كيدُ ساحرٍ( يقول: إن
الذي عملوا هو عمل ساحر ، يعنى كبيرهم ، وما صنع موسى فليس بسحر )ولا يُفلح
الساحرُ حيث أَتى ) [ آية: 69 ] أينما كان الساحر فلا يفلح .
طه: ( 70 ) فألقي السحرة سجدا . . . . .
)فألقى السحرة سجدًا( لله تبارك وتعالى ، وكانوا ثلاثة وسبعين ساحرًا أكبرهم اسمه
شمعون ، فلما التقمت الحبال والعصي ألقاهم الله ، عز وجل ، على وجوههم سجدًا )قالوا
ءامنا ( يعنى صدقنا ) بِرب هارونَ وموسى ) [ آية: 70 ] .
طه: ( 71 ) قال آمنتم له . . . . .
)قالَ ) ) فرعون ( ( ءامنتم لَهُ( يعنى صدقتم لموسى ) قبل أَن ءاذن لكم( يقول:
قبل أن آمركم بالإيمان لموسى )إِنهُ لكبيركم ( يعنى لعظيمكم في السحر ، هو ) الذي
علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلافٍ( يعنى اليد اليمنى والرجل اليسرى
)وَلأصلبنكم في جذوع النخل ( مثل قوله تعالى: ( أم لهم سلم يستمعون فيه . . . .(
[ الطور: 38 ] يعنى عليه )ولتعلمن أينا أَشد عذابًا وأَبقى ) [ آية: 71 ] أنا أو رب موسى
وهارون ) وأَبقى ( وأدوم عذابًا .
طه: ( 72 ) قالوا لن نؤثرك . . . . .
)قالوا ( يعنى قالت السحرة: ( لن نؤثركَ( يعنى لن نختارك ) على ما جاءنا من
البينات ( يعنون اليد والعصا ) و ) ) لا على ( ( والذي فطرنا( يعنى خلقنا ، يعنون ربهم ،
عز وجل ، الذي خلقهم )فاقض ( يعنى فاحكم فينا ) ما أَنت قاضٍ( يعنى حاكم من
القطع والصلب )إِنما تقضي هذه الحياة الدنيا ) [ آية: 72 ] .
طه: ( 73 ) إنا آمنا بربنا . . . . .
)إِنا ءامنا بربنا ( يقول: إنا صدقنا بتوحيد الله ، عز وجل ، ) ليغفر لنا خطايانا(
يقول: سحرنا )و ) ) يغفر لنا (( وما ) ) الذي ( ( أَكرهتنا عليه( يعنى ما جبرتنا عليه
)من السحر والله خيرٌ وأَبقى ) [ آية: 73 ] يقول الله جل جلاله أفضل منك وأدوم منك يا
فرعون ، فإنك تموت ويبقى الرب وحده تعالى جده ؛ لقول فرعون:( . . . أينا أشد عذابًا
وأبقى ) [ طه: 71 ] .
تفسير سورة طه من الآية: [ 74 - 76 ] .