فهرس الكتاب
صفحة رقم 362
الأنبياء: ( 53 ) قالوا وجدنا آباءنا . . . . .
)قالوا وجدنا ءاباءنا لها عابدين ) [ آية: 53 ] .
الأنبياء: ( 54 ) قال لقد كنتم . . . . .
)قال ( لهم إبراهيم:( لقد كُنتم أَنتم وءاباؤكم في ضلالٍ مُبين ) [ آية: 54 ] .
الأنبياء: ( 55 ) قالوا أجئتنا بالحق . . . . .
)قالوا أجئتنا ( يا إبراهيم ) بالحق أم أنت من اللاعبين ) [ آية: 55 ] قالوا: أجد هذا
القول منك ، أم لعب يا إبراهيم .
الأنبياء: ( 56 ) قال بل ربكم . . . . .
)قال ( إبراهيم ) بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن( يعنى الذي
خلقهن .
)وأنا على ذلكم ( يعنى على ما أقول لكم ) من الشاهدين ) [ آية: 56 ] بأن
ربكم الذي خلق السموات والأرض .
الأنبياء: ( 57 ) وتالله لأكيدن أصنامكم . . . . .
)وتالله ( يقول والله ، ) لأكيدن أصنامكم( بالسوء ، يعنى أنه يكسرها ، وهي
اثنان وسبعون صنمًا من ذهب ، وفضة ، ونحاس ، وحديد ، وخشب )بعد أن تولوا مدبرين ) [ آية: 57 ] ، يعنى ذاهبين إلى عيدكم ، وكان لهم عيد في كل سنة يومًا واحد ،
وكانوا إذا خرجوا قربوا إليها الطعام ، ثم يسجدون لها ثم يخرجون ، ثم إذا جاؤا من
عيدهم بدؤوا بها ، فسجدوا لها ، ثم تفرقوا إلى منازلهم ، فسمع قول إبراهيم ( صلى الله عليه وسلم ) رجل
منهم ، حين قال: ( وتالله لأكيدن أصناكم بعد أن تولوا مدبرين ( فلما خرجوا دخل
إبراهيم على الأصنام والطعام بين أيديها .
الأنبياء: ( 58 ) فجعلهم جذاذا إلا . . . . .
)فجعلهم جذاذا ( يعنى قطعًا ، كقوله سبحانه: ( . . . عطاء غير مجذوذ( يعنى
غير مقطوع ، ثم استثنى )إلا كبيرا لهم ( يعنى أكبر الأصنام ، فلم يقطعه ، وهو من
ذهب ولؤلؤ ، وعيناه ياقوتتان حمراوان تتوقدان في الظلمة ، لهما بريق كبريق النار ، وهو
في مقدم البيت ، فلما كسرهم وضع الفأس بين يدي الصنم الأكبر ، ثم قال: ( لعلهم إليه يرجعون ) [ آية: 58 ] يقول: إلى الصنم الأكبر يرجعون من عيدهم ، فلما رجعوا
من عيدهم دخلوا على الأصنام ، فإذا هي مجذوذة
الأنبياء: ( 59 ) قالوا من فعل . . . . .
)قالوا ( يعنى نمروذ بن كنعان وحده ،
هو الذي قال: ( من فعل هذا بئالهتنا إِنهُ لمن الظالمينَ ) [ آية: 59 ] لنا حين انتهك
هذا منا ، قال الرجل الذي كان يسمع قول إبراهيم عليه السلام حين قال: ( وتالله لأكيدن أصنامكم ) [ الأنبياء: 57 ] .
الأنبياء: ( 60 ) قالوا سمعنا فتى . . . . .
)قالوا سمعنا فتى يذكرهم ( بسوء ، فذلك قوله