فهرس الكتاب
صفحة رقم 365
الأنبياء: ( 74 ) ولوطا آتيناه حكما . . . . .
)ولوطًا ءاتينه ( يعنى أعطيناه ) حكما ( يعنى الفهم والعقل ) وعلما ونجينه
من القرية ( يعنى سدوم ) التي كانت تعمل الخبائث( يعنى السيئ من العمل إتيان
الرجال في أدبارهم ، فأنجى الله لوطًا وأهله ، وعذب القرية بالخسف والحصب )إنهم
كانوا قولهم سوء فسقين ) [ آية: 74 ] .
الأنبياء: ( 75 ) وأدخلناه في رحمتنا . . . . .
)وأدخلنه في رحمتنا ( يعنى نعمتنا ، وهي النبوة ، كقوله عز وجل: ( إن هو إلا عبد أنعمنا عليه( بالنبوة ) إنه من الصلحين ) [ آية: 75 ] .
الأنبياء: ( 76 ) ونوحا إذ نادى . . . . .
)ونوحا إذ نادى من قبل ( إبراهيم ، ولوطًا ، وإسحاق ، وكان نداؤه حين ، قال:
( أني مغلوب فانتصر( ) فاستجبنا له ( دعاءه ) فنجينه وأهله من
الكرب العظيم ) [ آية: 76 ] يعنى الهول الشديد يعنى الغرق .
الأنبياء: ( 77 ) ونصرناه من القوم . . . . .
)ونصرنه من القوم ( في قراءة أبي بن كعب ' ونصرناه على القوم ' ) الذين كذبوا
بئايتنا ( يعنى كذبوا بنزول العذاب عليهم في الدنيا ، وكان نصره هلاك قومه ) إنهم
كانوا قوم سوء فأغرقنهم أجمعين ) [ آية: 77 ] لم ننج منهم أحدًا .
الأنبياء: ( 78 ) وداود وسليمان إذ . . . . .
)وداود وسليمن إذ يحكمان في الحرث ( يعنى الكرم ) إذ نفشت فيه غنم القوم(
يعنى النفش بالليل والسرح بالنهار )وكنا لحكمهم شهدين ) [ آية: 78 ] يعنى داود
وسليمان ، صلى الله عليهما ، وصاحب الغنم ، وصاحب الكرم ، وذلك أن راعيًا جمع غنمه
بالليل إلى جانب كرم رجل ، فدخلت الغنم الكرم فأكلته ، وصاحبها لا يشعر بها ، فلما
أصبحوا أتوا داود النبي ، عليه السلام ، فقصوا عليه أمرهم ، فنظر داود ثمن الحرث ، فإذا
هو قريب من ثمن الغنم ، فقضى بالغنم لصاحب الحرث ، فمروا بسليمان ، فقال: كيف
قضى لكم نبي الله ؟ فأخبراه ، فقال سليمان: نعم ما قضى نبي الله ، وغيره أرفق للفريقين ،
فدخل رب الغنم على داود ، فأخبره بقول سليمان فأرسل داود إلى سليمان فأتاه ، فعزم
عليه بحقه ، بحق النبوة ، لما أخبرتني ، فقال: عدل الملك ، وغيره أرفق ، فقال داود: وما هو ؟
قال سليمان: تدفع الغنم إلى صاحب الحرث ، فله أولادها وأصوافها وألبانها وسمنها ،
وعلى رب الغنم أن يزرع لصاحب الحرث مثل حرثه ، فإذا بلغ وكان مثله يوم أفسده ،
دفع إليه حرثه ، وقبض غنمه ، قال: داود نعم ما قضيت ، فأجار قضاءه ، وكان هذا بيت
المقدس .
الأنبياء: ( 79 ) ففهمناها سليمان وكلا . . . . .
يقول الله عز وجل: ( ففهمنها سليمن ( يعنى القضية ليس يعني به الحكم ، ولو كان