فهرس الكتاب
صفحة رقم 367
الأنبياء: ( 83 ) وأيوب إذ نادى . . . . .
)وأيوب إذ نادى ربه ( يعنى دعا ربه ، عز وجل ، ) أني مسني الضر( يعنى
أصابني البلاء )وأَنت أَرحم الرحمين ) [ آية: 83 ] .
الأنبياء: ( 84 ) فاستجبنا له فكشفنا . . . . .
)فاستجبنا له ( دعاءه ) فكشفنا ما به من ضُرٍ وءاتيناهُ أَهله( فأحياهم الله ،
عز وجل )ومثلهم معهم( وكانت امرأة أيوب ولدت قبل البلاء سبع بنين وثلاث
بنات ، فأحياهم الله ، عز وجل ، ومثلهم معهم )رحمة ( يقول: نعمة ) من عندنا وذكرى للعابدين ) [ آية: 84 ] يقول: وتفكرًا للموحدين فأعطاه الله ، عز وجل ، مثل
كل شيء ذهب له ، يعنى أيوب ، وكان أيوب من أعبد الناس فجهد إبليس ليزيله عن
عبادة ربه ، عز وجل ، فلم يستطع .
الأنبياء: ( 85 ) وإسماعيل وإدريس وذا . . . . .
)وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين ) [ آية: 85 ]
الأنبياء: ( 86 ) وأدخلناهم في رحمتنا . . . . .
)وأدخلناهم في رحمتنا ( يعنى في نعمتنا وهي النبوة ) إنهم من الصالحين ) [ آية: 86 ] يعنى
من المؤمنين .
الأنبياء: ( 87 ) وذا النون إذ . . . . .
)وذا النون ( يعنى يونس بن متى ، عليه السلام ، ) إذ ذهب مغاضبا( يعنى مراغمًا
لقومه ، لحزقيل بن أجار ، ومن معه من بني إسرائيل ، ففارقهم من غير أن يؤمنوا )فظن أن لن نقدر عليه ( فحسب يونس أن لن نعاقبه بما صنع ) فنادى( يقول: فدعا ربه
)في الظلمات ( يعنى ظلمات ثلاث ظلمة الليل ، وظلمة البحر ، وظلمة بطن الحوت ،
فنادى: ( أن لا إله إلا أنت( يوحد ربه ، عز وجل ، ) سبحانك ( نزه تعالى أن
يكون ظلمه ، ثم أقر على نفسه بالظلم ، فقال: ( إني كنت من الظالمين ) [ آية:
87 ]يقول يونس عليه السلام: إني ظلمت نفسي .
الأنبياء: ( 88 ) فاستجبنا له ونجيناه . . . . .
)فاستجبنا له ( دعاءه ) ونجيناه من الغم ( يعنى من بطن الحوت ) وكذلك ننجي المؤمنين ) [ آية: 88 ] قال أبو محمد: قال أبو العباس ثعلب: قال الفراء: أن لن
نقدر عليه . ونقدرعليه ، لمعنى واحد ، وهو من قوله قدرت الشيء ، لا قدرت ، معناه من
التقدير لا من القدر ، ومثله في سورة الفجر: ( فقدر عليه رزقه ) [ الفجر: 16 ] من
التقدير ، والتقتير ، لا من القدرة ، بلغنا أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ' مكث يونس ، عليه السلام ، في
بطن الحوت ثلاثة أيام ' . وعن كعب قال: أربعين يومًا .
الأنبياء: ( 89 ) وزكريا إذ نادى . . . . .
)وزكريا إذ نادى ربه ( يعنى دعا ربه في آل عمران ، وفي مريم ، قال: ( رب لا تذرني فردا( يعنى وحيدًا ، وهب لي وليًا يرثني ) وأنت خير الوارثين ) [ آية: