فهرس الكتاب
صفحة رقم 395
المؤمنون: ( 23 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . .
)ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ( يعنى وحدوا الله ) ما لكم من إله غيره ( ليس لكم رب غيره ) أفلا تتقون ) [ آية: 23 ] يقول: أفلا تعبدون الله ، عز
وجل ،
المؤمنون: ( 24 ) فقال الملأ الذين . . . . .
)فقال الملؤا ( يعنى الأشراف ) الذين كفروا من قومه ما هذا ( يعنون نوحًا ) إلا بشر مثلكم ( ليس له عليكم فضل في شئ فتتبعونه ) يريد ( نوح ) أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل ( يعنى لأرسل ) ملائكة ( إلينا فكانوا رسله ) ما سمعنا بهذا ( التوحيد ) في ءابائنا الأولين ) [ آية: 24 ] .
المؤمنون: ( 25 ) إن هو إلا . . . . .
)ان هو ( يعنون نوحًا ) إلا رجل به جنة ( ، يعنى جنونًا ) فتربصوا به حتى حين ) [ آية: 25 ] يعنون الموت
المؤمنون: ( 26 ) قال رب انصرني . . . . .
)قال ( نوح:( رب انصرني بما كذبون ) [ آية: 26 ] .
يقول: انصرني بتحقيق قولي في العذاب بأنه نازل بهم في الدنيا .
المؤمنون: ( 27 ) فأوحينا إليه أن . . . . .
)فأوحينا إليه أن اصنع الفلك ( يقول: اجعل السفينة ) بأعيننا ووحينا( كما
نأمرك )فإذا جاء أمرنا( يقول عز وجل: فإذا جاء قولنا في نزول العذاب بهم في
الدنيا ، يعنى الغرق )وفار ( الماء من ) التنور( وكان التنور في أقصى مكان من
دار نوح ، وهو التنور الذي يخبز فيه ، وكان في الشام بعين وردة ، )فاسلك فيها من كل زوجين اثنين ( ذكر وأنثى ) وأهلك( فاحملهم معك في السفينة ، ثم استثنى
من الأهل )إلا من سبق عليه القول منهم ( يعنى من سبقت عليهم كلمة العذاب
فكان ابنه وامرأته ممن سبق عليه القول من أهله ، ثم قال تعالى: ( ولا تخاطبني( يقول:
ولا تراجعني )في الذين ظلموا ( يعنى أشركوا ) إنهم مغرقون ) [ آية: 27 ] يعنى
بقوله: ولا تخاطبني . قول نوح عليه السلام لربه عز وجل: ( إن ابني من أهلي (
[ هود: 45 ] يقول الله: ولا تراجعني في ابنك كنعان ، فإنه من الذين ظلموا
المؤمنون: ( 28 ) فإذا استويت أنت . . . . .
ثم قال سبحانه: ( فإذا استويت أنت ومن معك( من المؤمنين ) على الفلك( يعنى
السفينة )فقل الحمد لله الذي نجينا من القوم الظلمين ) [ آية: 28 ] يعنى المشركين
المؤمنون: ( 29 ) وقل رب أنزلني . . . . .
)وقل رب أنزلني ( من السفينة ) منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ) [ آية: 29 ] من غيرك ، يعنى بالبركة
أنهم توالدوا وكثروا .
المؤمنون: ( 30 ) إن في ذلك . . . . .
)إن في ذلك لأيت ( يقول: إن في هلاك قوم نوح بالغرق لعبرة لمن بعدهم ، ثم قال:
( وأن( يعنى وقد ) كنا لمبتلين ) [ آية: 30 ] بالغرق .
تفسير سورة المؤمنون من الآية: [ 31 -