فهرس الكتاب
صفحة رقم 420
النور: ( 36 ) في بيوت أذن . . . . .
)في بيوت أذن الله أن ترفع( يقول: أمر الله ، عز وجل ، أن ترفع ، يعنى أن تبنى ، أمر الله
عز وجل برفعها وعمارتها )و ( أمر أن ) ويذكر فيها اسمه ( يعنى يوحد الله عز
وجل نظيرها في البقرة: ( يسبح له فيها بالغدو والآصال ) [ آية: 36 ] يقول: يصلي لله
عز وجل .
النور: ( 37 ) رجال لا تلهيهم . . . . .
)رجال ( فيها تقديم بالغدو والعشي ، ثم نعتهم ، فقال سبحانه: ( لا تلهيهم تجارة(
يعنى شراء )ولا بيع عن ذكر الله ( يعنى الصلوات المفروضة ) وَإِقام الصلوة وإيتاء الزكوة (
يقول: لا تلهيهم التجارة عن إقام الصلاة ، وإعطاء الزكاة ، ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه:
( يخافون يوما تتقلب فيه القلوب ( حين زالت من أماكنها من الصدور فنشبت في
حلوقهم عند الحناجر ، قال: ( والأبصار ) [ آية: 37 ] يعنى تقلب أبصارهم فتكون
حلوقهم عند الحناجر ، قال: ( والأبصار ) [ آية: 37 ] يعنى تقلب أبصارهن فتكون
رزقًا .
النور: ( 38 ) ليجزيهم الله أحسن . . . . .
)ليجزيهم الله أحسن ما ( يعنى الذي ) عملوا( من الخير ولهم مساوئ ، فلا يجزيهم
بها )ويزيدهم ( على أعمالهم ) من فضله ( فضلًا على أعمالهم ) والله يرزق من يشاء بغير حساب ) [ آية: 38 ] يقول الله تعالى: ليس فوقي ملك يحاسبني ، أنا الملك ، أعطي
من شئت بغير حساب ، لا أخاف من أحد يحاسبني .
تفسير سورة النور من الآية: [ 39 - 40 ] .
النور: ( 39 ) والذين كفروا أعمالهم . . . . .
)والذين كفروا ( بتوحيد الله مثل ) أعمالهم ( الخبيثة ) كسراب بقيعة( يعنى
عز وجل بالسراب الذي يرى في الشمس بأرض قاع )يحسبه الظمئانُ( يعنى
العطشان )ماء ( فيطلبه ويظن أنه قادر عليه ) حتى إذا جاءه ( يعنى أتاه ) لم يجده شيئا ( فهكذا الكافر إذا انتهى إلى عمله يوم القيامة وجده لم يغن عنه شيئًا ، لأنه عمله
في غير إيمان ، كما لم يجد العطشان السراب شيئًا حتى انتهى إليه ، فمات من العطش
فهكذا الكافر يهلك يوم القيامة كما هلك العطشان حين انتهى إلى السراب ، يقول: