فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1472

صفحة رقم 427

الحارث خرج غازيًا وخلف مالكًا في أهله وماله وولده ، فلما رجع رأى مالكًا مجهودًا

قال: ما أصابك ؟ قال: لم يكن عندي شيء ، ولم يحل لي أكل مالك ، ثم قال سبحانه:

( ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا ( وذلك أنهم كانوا يأكلون

على حدة ، ولا يأكلون جميعًا ، يرون أن أكله ذنب ، يقول الله عز وجل: ( تأكلوا جميعا أو أشتاتا ( ، وكانت بنو ليث بن بكر لا يأكل الرجل منهم حتى يجد من يأكل

معه ، أو يدركه الجهد ، فيأخذ عنزة له فيركزها ويلقي عليها ثوبًا تحرجًا أن يأكل وحده ،

فلما جاء الإسلام فعلوا ذلك ، وكان المسلمون إذا سافروا اجتمع نفر منهم فجمعوا

نفقاتهم وطعامهم في مكان ، فإن غاب رجل منهم لم يأكلوا حتى يرجع صاحبهم مخافة

الإثم .

فنزلت: ( ليس عليكم جُناج أَن تأكلوا جميعًا( إن كنتم جماعة ) أو أشتاتا ( يعنى متفرقين ) فإذا دخلتم بيوتا ( للمسلمين ) فسلموا على أنفسكم( يعنى

بعضكم على بعض ، يعنى أهل دينكم يقول: السلام )تحية من عند الله مباركة(

يعنى من سلم أجر ، فهي البركة )طيبة ( حسنة ) كذلك يبين الله لكم الآيات ( يعنى أمره في أمر الطعام والتسليم ) لعلكم تعقلون ) [ آية: 61 ] .

تفسير سورة النور من الآية: [ 62 - 64 ] .

النور: ( 62 ) إنما المؤمنون الذين . . . . .

)إِنما المُؤمنونَ الذين ءامنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معهُ ( أي النبي( صلى الله عليه وسلم ) ) على أمر جامع ( يقول: إذا اجتمعوا على أمر هو لله عز وجل طاعة ، ) لم يذهبوا ( يعنى لم

يفارقوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) حتى يستئذنوه إِن الذين يستئذنونك أَولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله

فإذا استئذنوكَ لبعض شأنهم ( يعنى لبعض أمرهم ) فأذن لمن شئت منهم ( يعنى

من المؤمنين ، نزلت في عمر بن الخطاب ، رضوان الله عليه ، في غزاة تبوك ، وذلك أنه

استأذن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الرجعة أن يسمع المنافقين ، إلى أهله فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' انطلق فوالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت