فهرس الكتاب
صفحة رقم 441
الفرقان: ( 60 ) وإذا قيل لهم . . . . .
)وإذا قيل لهم ( لكفار مكة ) اسجدوا للرحمن ( عز وجل ، وذلك أن أبا جهل قال:
يا محمد ، إن كنت تعلم الشعر ، فنحن عارفون لك ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' الشعر غير هذا ، إن
هذا كلام الرحمن ' ، عز وجل ، قال أبو جهل: بخ بخ أجل ، لعمر الله ، إنه لكلام الرحمن
الذي باليمامة ، فهو يعلمك ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' الرحمن هو الله عز وجل ، الذي في السماء ،
ومن عنده يأتي جبريل ، عليه السلام ' . فقال أبو جهل: يا آل غالب ، من يعذرني من ابن
أبي كبشة ، يزعم أن ربه واحد ، وهو يقول: الله يعلمني ، والرحمن يعلمني ، ألستم تعلمون ،
أن هذين إلهين ؟ قال الوليد بن المغيرة ، وعتبة ، وعقبة: ما نعلم الله والرحمن إلا اسمين ، فأما
الله فقد عرفناه ، وهو الذي خلق ما نرى ، وأما الرحمن فلا نعلمه إلا مسيلمة الكذاب ، ثم
قال: يا ابن أبي كبشة ، تدعو إلى عبادة الرحمن الذي باليمامة . فأنزل الله عز وجل:
( وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن( يعنى صلوا للرحمن ) قالوا وما الرحمن( فانكروه
)أنسجد لما تأمرنا ( يعنى نصلي للذي تأمرنا ، يعنون مسيلمة ) وزادهم نفورا )[ آية:
60 ]يقول: زادهم ذكر الرحمن تباعدًا من الإيمان .
تفسير سورة الفرقان من الآية: [ 61 - 66 ] .
الفرقان: ( 61 ) تبارك الذي جعل . . . . .
)تبارك الذي جعل في السماء بروجا ( يعنى مضيئًا ) وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا (
[ آية: 61 ]
الفرقان: ( 62 ) وهو الذي جعل . . . . .
)وهو الذي جعل اليل والنهار خلفةً( فجعل النهار خلفًا من الليل لمن كانت
له حاجة ، وكان مشغولًا )لمن أراد أن يذكر ( الله عز وجل ) أو أراد شكورا (
[ آية: 62 ] في الليل والنهار ، يعنى عبادته .
الفرقان: ( 63 ) وعباد الرحمن الذين . . . . .
)وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ( يعنى حلمًا في اقتصاد ، ) وإذا خاطبهم الجاهلون ( يعنى السفهاء ) قالوا سلاما ) [ آية: 63 ] يقول: إذا سمعوا الشتم
والأذى من كفار مكة من أجل الإسلام ردوا معروفًا .
الفرقان: ( 64 ) والذين يبيتون لربهم . . . . .
)والذين يبيتون لربهم ( بالليل في الصلاة ) سُجدًا وقيمًا ) [ آية: 64 ]
الفرقان: ( 65 ) والذين يقولون ربنا . . . . .
)والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما ) [ آية: 65 ] يعنى