فهرس الكتاب
صفحة رقم 475
النمل: ( 31 ) ألا تعلوا علي . . . . .
)ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين ) [ آية: 31 ] . ثم قالت: إن يكن هذا الملك يقاتل على
الدنيا ، فإنا نمده بما أراد من الدنيا ، وإن كان يقاتل لربه . فإنه لا يطلب الدنيا ، ولا يريدها ،
ولا يقبل منا شيئًا غير الإسلام .
النمل: ( 32 ) قالت يا أيها . . . . .
ثم استشارتهم ف ) قالت يأيها الملؤا( يعنى الأشراف ، وهم: ثلاث مائة ، وثلاثة عشر
قائدًا ، مع كل مائة ألف ، وهم أهل مشورتها ، فقالت لهم )أفتوني في أمري( من هذا
)ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون ) [ آية: 32 ] تقول: ما كنت قاضية أمرًا حتى
تحضرون .
النمل: ( 33 ) قالوا نحن أولوا . . . . .
)قالوا ( لها: ( نحن أولوا قوة ( يعنى عدة كثيرة في الرجال كقوله:( فأعينوني بقوة ) [ الكهف: 95 ] ، يعنى بالرجال ) وَأَولوا بأس شديد( في الحرب ، يعنى الشجاعة
)والأمر إليك ( يقول: قد أخبرناك بما عندنا وما نجاوز ما تقولين ، ) فانظري ماذا تأمرين (
[ آية: 33 ] يعنى ماذا تشيرين علينا ، كقول فرعون لقومه: ( فماذا تأمرون ) [ الشعراء:
35 ]يعنى ماذا تشيرون علي .
النمل: ( 34 ) قالت إن الملوك . . . . .
)قالت إِن المُلوك إذا ادخلوا قرية أَفسدوها ( يعن أهلكوها ، كقوله عز وجل:
( لفسدت السماوات والأرض ( يعنى لهلكتها ومن فيهن ، ثم قال: ( وجعلوا أعزة أهلها أذلة ( يعنى أهانوا أشرافها وكبراءها لكي يستقيم لهم الأمر ، يقول الله عز وجل:
( وكذلك يفعلون ) [ آية: 34 ] كما قالت .
النمل: ( 35 ) وإني مرسلة إليهم . . . . .
ثم قالت المرأة لأهل مشورتها: ( وإني مرسلة إليهم بهدية( أصانعهم على ملكي إن
كانوا أهل دنيا ، )فناظرة بم يرجع المرسلون ) [ آية: 35 ] من عنده بالجواب ، فأرسلت
بالهدية مع الوفد عليهم المنذر بن عمر ، والهدية مائة وصيف ، ومائة وصيفة ، وجعلت
للجارية قصة أمامها ، وقصة مؤخرها ، وجعلت للغلام قصة أمامه ، وذؤابة وسط رأسه ،
وألبستهم لباسًا واحدًا ، وبعثت بحقة فيها جوهرتان إحدهما مثقوبة والأخرى غير
مثقوبة . وقالت للوفد: إن كان نبيًا ، فسيميز بين الجواري والغلمان ويخبر بما في الحقة ،
ويرد الهدية فلا يقبلها ، وإن كان ملكًا فسيقبل الهدية ولا يعلم ما في الحقة ، فلما انتهت
الهدية إلى سليمان ، عليه السلام ، ميز بين الوصفاء والوصائف من قبل الوضوء ، وذلك أنهُ