صفحة رقم 480
ف ) قال ( لهم عليه السلام: إنما ) طئركم عند الله( يقول: الذي أصابكم هو مكتوب
في أعناقكم )بل أنتم قوم تفتنون ) [ آية: 47 ] يعنى تبتلون ، وإنما ابتليتم بذنوبكم .
النمل: ( 48 ) وكان في المدينة . . . . .
)وكان في المدينة ( قرية صالح: الجمر ) تسعة رهط يفسدون في الأرض( يعنى
يعملون في الأرض بالمعاصي )ولا يصلحون ) [ آية: 48 ] يعنى ولا يطيعون الله عز
وجل فيها منهم: قدار بن سالف بن جدع ، عاقر الناقة ، واسم أمه قديرة ، ومصدع ،
وداب ، ويباب إخوة بني مهرج ، وعائذ بن عبيد ، وهذيل ، وذو أعين وهما أخوان ابنا
عمرو ، وهديم ، وصواب ، فعقروا الناقة ليلة الأربعاء ، وأهلكهم الله عز وجل يوم السبت
بصيحة جبريل ، عليه السلام .
النمل: ( 49 ) قالوا تقاسموا بالله . . . . .
)قالوا تقاسموا بالله ( يعنى تحالفوا بالله عز وجل ) لنبيتنه وأهله( ليلًا بالقتل
يعنى صالحًا وأهله ، )ثم لنقولن لوليه ( يعنى ذا رحم صالح أن سألوا عنه ) ما شهدنا مهلك أهله ( قالوا: ما ندري من قتل صالحًا وأهله ، ما نعرف الذين قتلوه ) وإنا لصادقون ) [ آية: 49 ] فيما نقول .
النمل: ( 50 ) ومكروا مكرا ومكرنا . . . . .
يقول عز وجل: ( ومكروا مكرا( حين أرادوا قتل صالح ، عليه السلام ، وأهله ،
يقول الله تعالى )ومكرنا مكرا ( حين جثم الجبل عليهم ) وهم لا يشعرون (
[ آية: 50 ] .
تفسير سورة النمل من الآية: [ 51 - 58 ] .
النمل: ( 51 ) فانظر كيف كان . . . . .
)فانظر ( يا محمد ) كيف كان عاقبة مكرهم( يعنى عاقبة عملهم ،
وصنيعهم ، )أنا دمرناهم( يعنى التسعة ، يعنى أهلكناهم بالجبل حين جثم عليهم ،
) ( و( دمرنا ) وقومهم أجمعين ) [ آية: 51 ] بصيحة جبريل ، عليه السلام ، فلم نبقى
منهم أحدًا .
النمل: ( 52 ) فتلك بيوتهم خاوية . . . . .
)فتلك بيوتهم خاوية ( يعنى خربة ليس بها سكان ، ) بما ظلموا ( يعنى بما