فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1472

صفحة رقم 482

النمل: ( 59 ) قل الحمد لله . . . . .

و ) قل ( يا محمد ) الحمد لله ( في هلاك الأمم الخالية ، يعنى ما ذكر في هذه

السورة من هلاك فرعون وقومه ، وثمود ، وقوم لوط ، وقل: الحمد لله الذي علمك هذا

الأمر الذي ذكر ، ثم قال: ( وسلم على عبادهِ الذين اصطفى ( يعنى الذين اختارهم الله

عز وجل لنفسه للرسالة ، فسلام الله على الأنبياء ، عليهم السلام ، ثم قال الله عز وجل:

( ءالله خيرُ أما يشركونَ ) [ آية: 59 ] له ، يقول: الله تبارك وتعالى أفضل أم الآلهة التي

تعبدونها ؟ يعنى كفار مكة كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا قرأ هذه الآية ، قال: ' بل ، الله خير وأبقى

وأجل وأكرم ' .

النمل: ( 60 ) أم من خلق . . . . .

)أَمن خلق السموات والأرض وأَنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق( يعنى

حيطان النخل والشجر )ذات بهجة ( يعنى ذات حسن ) ما كان لكم( يعنى

ما ينبغي لكم )أن تنبتوا شجرها ( فتجعلوا اللآلهة نصيبًا مما أخرج الله عز وجل لكم

من الأرض بالمطر ، ثم قال سبحانه استفهام: ( أَءلهٌ مع الله ( يعينه على صنعه جل

جلاله ، ثم قال تعالى: ( بل هم قوم يعدلون ) [ آية: 60 ] يعنى يشركون ، يعنى كفار

مكة .

النمل: ( 61 ) أم من جعل . . . . .

ثم قال سبحانه: ( أَمن جعل الأرض قرارًا( يعنى مستقرًا لا تميد بأهلها ) وجعل

خلاها ( يعنى فجر نواحي الأرض ) أَنهرًا ( فهي تطرد ، ) وجعل لها رواسي( يعنى

الجبال ، فتثبت بها الأرض لئلا تزول بمن على ظهرها ، )وجعل بين البحرين( الماء

المالح والماء العذب )حاجزا ( حجز الله عز وجل بينهما بأمره ، فلا يختلطان ، ) أَءلهُ مَع

الله ( يعينه على صنعه عز وجل ، ) بل أكثرهم( يعنى لكن أكثرهم ، يعنى أهل مكة

)لا يعلمون ) [ آية: 61 ] بتوحيد ربهم .

النمل: ( 62 ) أم من يجيب . . . . .

)أَمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشفُ السوء ( يعنى الضر ) ويجعلكم خُلفاء

الأرض أَءلهٌ مع الله ( يعينه على صنعه ) قليلا ما تذكرون ) [ آية: 62 ] يقول: ما

أقل ما تذكرون

النمل: ( 63 ) أم من يهديكم . . . . .

)أَمن يهديكم في ظُلمات ( يقول: أم من يرشدكم في أهوال ) البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ( يقول: يبسط السحاب قدام المطر ،

كقوله في عسق: ( وينشر رحمته( ، الشورى [ آية: 28 ] يعنى ويبسط رحمته بالمطر ،

)( أَءلهٌ مع الله ( يعينه على صنعه عز وجل ، ثم قال: ( تعالى الله ( يعنى ارتفع الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت