صفحة رقم 487
النمل: ( 88 ) وترى الجبال تحسبها . . . . .
)وترى الجبال تحسبها جامدة ( يعنى تحسبها مكانها ) وهي تمر مر السحاب( فتستوي
في الأرض )صنع الله الذي أتقن ( يعنى الذي أحكم ) كل شيءٍ إنهُ خبير بما
تفعلون ) [ آية: 88 ] يعنى إنه خبير بما فعلتم ، نظيرها في الروم .
النمل: ( 89 ) من جاء بالحسنة . . . . .
)من جاء بالحسنة ( في الآخرة يعنى بلا إله إلا الله ) فله خير منها( فيما تقديم يقول
له: منها خير )وهم من فزع يومئذ ءامنون ) [ آية: 89 ] .
حدثني الهذيل ، عن مقاتل ، عن ثابت البناني ، عن كعب بن عجرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في
قوله عز وجل: ( من جاء بالحسنة ( ،
النمل: ( 90 ) ومن جاء بالسيئة . . . . .
)ومن جاء بالسيئة( قال: ' هذه تنجي ، وهذه
تردى ' .
)ومن جاء بالسيئة ( يعنى بالشرك ) فكبت وجوههم في النار ( ثم تقول لهم خزنة
جهنم: ( هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ) [ آية: 90 ] من الشرك
النمل: ( 91 ) إنما أمرت أن . . . . .
)إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلد ( يعنى مكة ) الذي حرمها( من القتل والسبي وحرم فيها الصيد
وغيره فلا يستحل فيها ما لا ينبغي )وله ( ملك ) كل شيءٍ وأمرتُ أن أكونَ من
المسلمين ) [ آية: 91 ] يعنى من المخلصين بالتوحيد
النمل: ( 92 ) وأن أتلو القرآن . . . . .
)و ( أمرت ) أَن أتلوا القرآن(
عليكم يا أهل مكة )فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل( عن الإيمان بالقرآن مثلها
في الزمر ، )فقل إنما أنا من المنذرين ) [ آية: 92 ] يعنى من المرسلين يعنى أنا كأحد
الرسل .
النمل: ( 93 ) وقل الحمد لله . . . . .
)وقل ( يا محمد ) لحمد لله سيريكم ءايته ( يعنى العذاب في الدنيا ) فتعرفونها (
أنها حق ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أخبرهم بالعذاب أنه نازل بهم فكذبوه ، فنزلت: ( سيريكم
ءايته ( يعنى القتل ببدر إذا نزل بكم فلا تستعجلون ، ثم قال سبحانه:( وما ربك بغافل
عما تعملونَ ) [ آية: 93 ] هذا وعيد ، فعذبهم الله عز وجل بالقتل ، وضربت الملائكة
وجوههم وأدبارهم وعجل الله بأرواحهم إلى النار .