صفحة رقم 494
يزيله إلا عصابة من الناس ، فرفعه موسى ، عليه السلام ، وحده بيده ، ثم أخذ الدلو ، فأدلى
دلوًا واحدًا ، فأفرغه في الحوض ، ثم دعا بالبركة .
القصص: ( 24 ) فسقى لهما ثم . . . . .
)فسقى لهما ( الغنم ، فرويت ) ثم تولي ( يعنى انصرف ) إلى الظل( ظل
شجرة ، فجلس تحتها من شدة الحر وهو جائع ، )فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ) [ آية: 24 ] يعنى إلى الطعام ، فرجعت الكبيرة إلى موسى لتدعوه .
القصص: ( 25 ) فجاءته إحداهما تمشي . . . . .
فذلك قوله عز وجل: ( فجاءته إحداهما( يعنى الكبرى ) تمشي على استحياء(
يعنى على حياء ، وهي التي تزوجها موسى ، عليه السلام ، ف )قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ( وبين موسى وبين أبيها ثلاثة أميال ، فلولا الجوع الذي
أصابه ما اتبعها ، فقام يمشي معها ، ثم أمرها أن تمشي خلفه وتدله بصوتها على الطريق
كراهية أن ينظر إليها ، وهما على غير جادة ، يقول: ( فلما جاءه(: فلما أتى موسى
شعيبًا ، عليهما السلام ، )وقص عليه ( يعنى على شعيب ) القصص( الذي كان من
أمره أجمع ، أمر القوابل اللائى قتلن أولاد بني إسرائيل ، وحين ولد وحين قذف في
التابوت في اليم ، ثم المراضع بعد التابوت ، حتى أخبره بقتل الرجل من القبط ، )قال (
له شعيب: ( لا تخف نجوت من القوم الظالمين ) [ آية: 25 ] يعنى المشركين .
القصص: ( 26 ) قالت إحداهما يا . . . . .
)قالت إحداهما ( وهي الكبرى ) ياأبت استئجره إن خير من استئجرت( يقول:
إن الذي استأجرت هو )القوي الأمين ) [ آية: 26 ] قال شعيب لابنته: من أين علمت
قوته ؟ وأمانته ؟ قالت: أزال الحجر وحده عن رأس البئر ، وكان لا يطيقه إلا رجال ،
وذكرت أنه أمرها أن تمشي خلفه كراهية أن ينظر إليها .
القصص: ( 27 ) قال إني أريد . . . . .
ف ) قال ( شعيب لموسى ، عليهما السلام: ( إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي( يعنى
أن أزواجك إحدى ابنتي )هاتين على أن تأجرني ( نفسك ) ثمنى حجج فإن اتممت
عشرًا ( يعنى عشر سنين ، ) فمن عندك وما أريد أن أشق عليك( في العشر
)ستجدني إن شاء الله من الصالحين ) [ آية: 27 ] يعنى من الرافقين بك ، كقول
موسى لأخيه هارون: ( اخلفني في قومي وأصلح ) [ آية: الأعراف: 142 ] يعنى
وارفق بهم ، في سورة الأعراف