صفحة رقم 515
العنكبوت: ( 19 ) أو لم يروا . . . . .
)أَوَلَمْ يروا كيف يبدىء الله الخلق ثم يعيده( ، كما خلقهم ، يقول: أولم يعلم
كفار مكة كيف بدأ الله عز وجل خلق الإنسان من نطفة ، ثم من علقة ، ثم من مضغة ،
ثم عظامًا ، ثم لحمًا ، ولم يكونوا شيئًا ، ثم هلكوا ، ثم يعيدهم في الآخرة )ان ذلك على الله يسير ) [ آية: 19 ] ، يقول: إعادتهم في الآخرة على الله عز وجل هين .
العنكبوت: ( 20 ) قل سيروا في . . . . .
ثم قال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( قل ( لهم: ( سيروا في الأرض( ؛ ليعتبروا في أمر البعث ، ) فانظروا كيف بدأ الخلق( ، يعني خلق السماوات والأرض وما فيها من الخلق ؛ لأنهم
يعلمون أن الله عز وجل خلق الأشياء كلها ، )ثم ( إن ) الله ينشئ النشأة الآخرة( ،
يعنى بعيد الخلق الأول ، يقول: هكذا يخلق الخلق الآخر ، يعنى البعث بعد الموت كما بدأ
الخلق الأول ، إنما ذكر النشأة الآخرة ؛ لأنها بعد الخلق الأول ، )إِن الله على كُل شيءٍ(
من البعث وغيره )قدير ) [ آية: 20 ] .
العنكبوت: ( 21 ) يعذب من يشاء . . . . .
)يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون ) [ آية: 21 ] ، يعنى وإليه ترجعون بعد
الموت يوم القيامة فيجزيكم بأعمالكم ،
العنكبوت: ( 22 ) وما أنتم بمعجزين . . . . .
)وما أنتم بمعجزين( ، يعنى كفار مكة
بمعجزين ، يعنى بسابقين الله عز وجل فتفوتوه ، )في الأرض ( كنتم ، ) ولا في السماء ( ، كنتم أينما كنتم حتى يجزيكم بأعمالكم السيئة ، ) وما لكم من دون الله من ولي ( ، يعنى من قريب لينفعكم ، ) ولا نصير ) [ آية: 22 ] ، يعنى ولا مانع يمنعكم
من الله عز وجل .
تفسير سورة العنكبوت من الآية: [ 23 - 26 ] .
العنكبوت: ( 23 ) والذين كفروا بآيات . . . . .
)والذين كفروا بئايات الله ( ، يعنى بالقرآن ، ) ولقائه( ، وكفروا بالبعث ،
) ( أُولئك يئسوا من رحمتي( ، يعنى من جنتي ، ) وَأُولئك لهم عذابُ أليم ) [ آية: 23 ] .
يعنى وجيعًا .
العنكبوت: ( 24 ) فما كان جواب . . . . .
ثم ذكر إبراهيم ، عليه السلام ، في التقديم ، قال: ( فما كان جواب قومه ( .
يعنى قوم إبراهيم ، عليه السلام ، حين دعاهم إلى الله عز وجل ونهاهم عن عبادة الأصنام .