فهرس الكتاب
صفحة رقم 13
الروم: ( 37 ) أو لم يروا . . . . .
)أولم يروا الله يبسط الرزق لمن يشاء( وذلك حين مطروا بعد سبع سنين ؛
)ويقدر ( على من يشاء ) إن في ذلك لأيتٍ( يقول: إن في بسط الرزق والفتر لعبرة
)لقوم يؤمنون ) [ آية: 37 ] يعني يصدقون بتوحيد الله عز وجل .
الروم: ( 38 ) فآت ذا القربى . . . . .
)فئاتٍ ( يعني فأعط ) ذا القربى حقه ( يعني قرابة النبي( صلى الله عليه وسلم ) وحق القرابة والصلة ،
ثم قال سبحانه: ( والمسكين ( يعني السائل حقه أن يتصدق عليه ، ثم قال: ( وابن السبيل( يعني حق الضيف نازل عليك أن تحسن إليه ) ذلك خير( يقول: إعطاء الحق
أفضل )للذين يريدون وجه الله ( من الإمساك عنهم ، ثم نعتهم ، عز وجل ، فقال:
( وأولئك هم المفلحون ) [ آية: 38 ] .
الروم: ( 39 ) وما آتيتم من . . . . .
ثم قال تعالى: ( وما ءاتيتم من ربًا( يقول: وما
أعطيتهم من عطية )ليربوا في أموال الناس ( يعني تزدادوا في أموال الناس ، نزلت في أهل
الميسر من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، يقول: أعطيتهم من عطية ليلتمس بها الزيادة من الناس ،
)( فلا يربوا عند الله ( يقول: فلا تضاعف تلك العطية عند الله ، ولا تزكوا ، ولا إثم فيه ،
ثم بين الله عز وجل ما يربو من النفقة ، فقال عز وجل: ( وما ءاتيتم من زكوةٍ( يقول:
وما أعطيتم من صدقة )تريدون ( بها ) وجه الله ( ففيه الأضعاف ، فذلك قوله عز
وجل: ( فأؤلئك هم المضعفون ) [ آية: 39 ] الواحدة عشرة فصاعدًا .
الروم: ( 40 ) الله الذي خلقكم . . . . .
ثم أخبر تبارك وتعالى عن صنعه ليعرف توحيد ، فقال تعالى: ( الله الذي خلقكم( ولم
تكونوا شيئًا )ثم رزقكم ثم يميتكم ( عند آجالكم ) ثم يحييكم( في الآخرة
)هل من شركائكم ( مع الله ، يعني الملائكة الذين عبدوهم ) من يفعل من ذلكم مما(
ذكر في هذه الآية من الخلق والرزق والبعث بعد الموت من يفعل من ذلكم )من شيءٍ (
ثم نزه نفسه جل جلاله عن الشركة ، فقال: ( سبحانه وتعلى( يعني وارتفع ) عما يشركون ) [ آية: 40 ] ثم أخبرهم عن قحط المطر في البر ونقص الثمار في الريف يعني
القرى حيث تجري فيها الأنهار إنما أصابهم بتركهم التوحيد ، فقال:
الروم: ( 41 ) ظهر الفساد في . . . . .
)ظهر الفساد في البر والبحر ( يعني قحط المطر ، وقلة النبات في البر ، يعني حيث لا
تجري الأنهار ، وأهل العمود ، ثم قال: ( ظهر الفساد( يعني قحط المطر ونقص الثمار
في البحر ، يعني في الريف يعني القرى حيث تجري فيها الأنهار )بما كسبت أيدي