صفحة رقم 25
التوحيد ، يعني المؤمن ، ثم ذكر المشرك الذي وحد الله في البحر حين دعاه مخلصًا ، ثم
ترك التوحيد في البر ونقض العهد ، فذلك قوله عز وجل: ( وما يجحد بئايتنا( يعني
ترك العهد )إلا كل ختار ( يعني غدار بالعهد ) كفور ) [ آية: 32 ] لله عز وجل
في نعمه في تركه التوحيد في البر .
تفسير سورة لقمان فقط من الآية وإلى الآية ( 22 ) .
لقمان: ( 33 ) يا أيها الناس . . . . .
)يا أيها الناس اتقوا ربكم ( يقول الله تعالى: وحدوا ربك ) واخشوا يوما( يخوفهم
يوم القيامة )لا يجزى ( يعني لا يغنى ) والد عن ولده( شيئًا من المنفعة ، يعني
الكفار )ولا مولود هو جاز ( يعني هو مغن ) عن والده شيئا ( من المنفعة ) إن وعد الله حق ( في البعث أنه كائن ) فلا تغرنكم الحيوة الدنيا ( عن الإسلام ) ولا يغرنكم بالله الغرور ) [ آية: 33 ] يعني الباطل ، وهو الشيطان يعني به إبليس .
تفسير سورة لقمان فقط من الآية وإلى الآية ( 24 ) .
لقمان: ( 34 ) إن الله عنده . . . . .
)إن الله عنده علم الساعة ( نزلت في رجل اسمه الوارث بن عمرو بن حارثة بن
محارب من أهل البادية آتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال: إن أرضنا أجدبت فمتى الغيث ؟ وتركت
امرأتي حبلى فماذا تلد ؟ وقد علمت أين ولدت ، فبأي أرض أموت ؟ وقد علمت ما
عملت اليوم ، فما أعمل غدًا ؟ ومتى الساعة ؟ فأنزل الله تبارك وتعالى في مسألة المحاربي:
( إن الله عنده علم الساعة( يعني يوم القيامة لا يعلمها غيرها ، ) وينزل الغيث( يعني
المطر ، )ويعلم ما في الأرحام ( ذكرًا ، أو أنثى ، أو غير سوى ، ) وما تدري نفس( بر ،
وفاجر ، )ماذا تكسب غدا ( من خير وشر ، ) وما تدري نفس بأي أرض تموت( في
سهل ، أو جبل ، في بر ، أو بحر ، )إن الله عليم خبير ) [ آية: 34 ] بهذا كله مما ذكر
في هذه الآية ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
أين السائل عن الساعة ' ؟ فقال المحاربي: ها أنذا ، فقرأ
عليه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هذه الآية .