صفحة رقم 42
الأحزاب: ( 21 ) لقد كان لكم . . . . .
ثم قال عز وجل: ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة( أن كسرت رباعيته
وجرح فوق حاجبه وقتل عمه حمزه وآساكم بنفسه في مواطن الحرب والشدة )لمن
كان يرجوا الله واليوم الآخر( يعني لمن كان يخشى الله عز وجل وبخشى البعث الذي فيه
جزاء الأعمال )وذكر الله كثيرا ) [ آية: 21 ] ثم نعت المؤمنين فقال:
الأحزاب: ( 22 ) ولما رأى المؤمنون . . . . .
)ولما رءا المؤمنون
الأحزاب ( يوم الخندق ، أبا سفيان وأصحابه وأصابهم الجهد وشدة القتال ) قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله ( في البقرة حين قال:( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) [ الآية: 214 ] .
وقالوا: ( وصدق الله ورسوله ( ما قال في سورة البقرة ، يقول الله عز وجل: ( وما زادهم( الجهد والبلاء في الخندق ) إلا إيمانا( يعني تصديقًا بوعد الله عز وجل في
سورة البقرة أنه يبتليهم )وتسليما ) [ آية: 22 ] لأمر الله وقضائه ، ثم نعت المؤمنين
فقال:
الأحزاب: ( 23 ) من المؤمنين رجال . . . . .
)من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عهدوا الله عليه ( ليلة العقبة بمكة ) فمنهم من قضى نحبه( يعني أجله فمات على الوفاء يعني حمزة وأصحابه قتلوا يوم أحد ، رضي الله
عنهم ، )ومنهم من ينتظر ( يعني المؤمنين من ينتظر أجله على الوفاء بالعهد ) وما بدلوا ( العهد ) تبديلا ) [ آية: 23 ] كما بدل المنافقين ، ثم قال:
الأحزاب: ( 24 ) ليجزي الله الصادقين . . . . .
)ليجزي الله(
بالإيمان والتسليم )الصدقين ( بوفاء العهد ) بصدقهم ويعذب المنفقين( ينقض
العهد )إن شاء أو يتوب عليهم ( فيهديهم من النفاق إلى الإيمان ) إن الله كان غفورا رحيما ) [ آية: 24 ] يقول: الله عز وجل:
الأحزاب: ( 25 ) ورد الله الذين . . . . .
)ورد الله الذين كفروا بغيظهم( يعني أبا
سفيان وجموعه من الأحزاب بغيظهم )لم ينالوا خيرًا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله
قوتًا ( في ملكة ) عزيزا ) [ آية: 25 ] في حكمة ، ثم ذكر يهود أهل قريظة حي بن
أخطب ومن معه الذين أعانوا المشركين يوم الخندق على قتال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال عز وجل