فهرس الكتاب
صفحة رقم 66
سبأ: ( 31 ) وقال الذين كفروا . . . . .
)وقال الذين كفروا( يعني الأسود بن عبد يغوث ، وثعلب وهما أخوان ابنا
الحارث بن السباق من بني عبد الدار بن قصي )لن نؤمن ( لك لا نصدق ) بهذا
القرءان ولا بالذي بين يديه( من الكتب التي نزلت قبل القرآن ، بين يديه التوراة والإنجيل
والزبور )ولو ترى ( يا محمد ) إذ الظلمون ( يعني مشركي مكة ) موقوفون عند ربهم ( في الآخرة ) يرجع ( يرد ) بعضهم إلى بعض القول ( ثم أخبر عن
قولهم: ( يقول الذين استضعفوا( وهم الأتباع ) للذين استكبروا( الذين تكبروا عن
الإيمان ، وهم القادة في الكفر )لولا أنتم لكنا مؤمنين ) [ آية: 31 ] لولا أنتم معشر
الكبراء لكنا مؤمنين يعني مصدقين بتوحيد الله عز وجل .
سبأ: ( 32 ) قال الذين استكبروا . . . . .
فردت القادة وهم الكبراء على الضعفاء وهم الأتباع: ( قال الذين استكبروا للذين
استضعفوا أنحن صددنكم عن الهدى ( يعني أنحن منعناكم عن الإيمان ) بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين ) [ آية: 32 ] .
سبأ: ( 33 ) وقال الذين استضعفوا . . . . .
فردت الضعفاء على الكبراء ، فقالوا ) وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر
اليل والنهار ( بل قولهم كذب بالليل والنهار ) إذ تأمروننا أن نكفر بالله( بتوحيد الله
عز وجل )ونجعل له أندادا ( يعني وتأمرونا أن نجعل له شريكًا ) وأسروا الندامة( في
أنفسهم )لما رأوا العذاب ( حين عاينوا العذاب في الآخرة ) وجعلنا الأغلل في أعناق
الذين كفروا ( وذلك أن الله عز وجل يأمر خزانة جهنم أن يجعلوا الأغلال في أعناق
الذين كفروا بتوحيد الله عز وجل ، وقالت لهم الخزنة: ( هل يجزون( في الآخرة ) إلا ما كانوا يعملون ) [ آية: 33 ] من الكفر في الدنيا .
تفسير سبأ من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 29 ) .