مكة فتخلف سعد حيث خرج إلى حنين، فلما قدم من الجعرانة معتمرا دخل عليه، وهو مريض، فقال: يا رسول الله إن لي مالا؛ وإنما يرثني كلالة، أفأوصي بمالي كله؟ أو أتصدق به؟
قال:"لا".
قال: فأتصدق بثلثيه؟
قال:"لا".
قال: فبشطره؟
قال:"لا".
قال: فأتصدق بثلثه؟
قال:"نعم، وذلك كثير".
قال: أي رسول الله، إني أخاف أن أدفن فيها، أو في الموضع الذي خرجت منه مهاجرًا.
قال:"لا إني لأرجو أن يرفعك الله -يعني فينفع بك أقواما ويضر بك / 113. أ/ آخرين، يا عمرو إن مات سعد ها هنا، فادفنه نحو طريق المدينة"، وأشار بيده هكذا. [10] .
قال م: ولم يذكر ع في هذا حديثًا مسندًا إلا مراسيل، وقد ذكره ابن
-الإستيعاب - هامش الإصابة - 2/ 534 - تجريد أسماء الصحابة 1/ 415.
(10) أخرج هذا الحديث من طريق عبد الله بن عثمان بن خُثيم بالسند المتقدم كل من أحمد (4/ 60) ، والبيهقي في"الكبرى" (9/ 18) ، وذكره الهيثمي، وعزاه لأحمد، والطبراني، وذكر الساعاتي ممن أخرجه كذلك البزار، والبخاري في التاريخ، وابن سعد.
-مجمع الزوائد، باب الوصية بالثلث 4/ 212 - الفتح الرباني 15/ 183.