شهدا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنينا، ثم رجع إلى حديث وهب، أن مُحَلّم بن جَثّامة الليثي قتل رجلا من أشجع في الإسلام. وذكر / 39. ب/ الحديث. [5]
فقد ميز بما بين أبو داود من حقيقة هاتين الروايتين أن قوله: (وكانا شهدا حنينا) إنما هو في رواية موسى بن إسماعيل التي مرجعها إلى محمد بن إسحاق. وأن رواية [6] وهب بن بيان التي مرجعها إلى عبد الرحمن بن الحارث، ليس فيها ذلك.
وقد ذكر البخاري الروايتين في تاريخه [7] ، فذكر كل واحدة منهما على حدة. وساق في رواية ابن إسحاق (وكانا شهدا حنينا) ، ولم يقل ذلك في الأخرى، ثم إن تلك الزيادة لا تصح أن تكون في رواية عبد الرحمن بن الحارث لأنه لم يقل: (وجده) بل اقتصر على قوله: (عن زياد، عن أبيه) . وزياد تابعي، لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه وجده. فكيف يصح أن يقال في زياد وأبيه: (وكانت لهما صحبة) هذا ما يتفق وهذا الوهم.
-الثاني الذي انجر عليه أن جعل تابعيا، وهو زياد، صحابيا، بقوله فيه وفي أبيه: (وكانا شهدا حنينا) ، بخلاف الرواية الأخرى، فإن فيها: عن أبيه وجده؛ فإن أباه وجده صحابيان عند البخاري، وابن السكن، وفي غيرهما، فاعلمه. اهـ
(101) وذكر [1] من طريق أبي داود عن الطلب [2] عن جابر بن عبد الله؛
(5) سنن أبي داود. كتاب الديات. 4/ 641 ح: 4503.
(6) في المخطوط. (ابن وهب بن بيان) ، ولا يصح.
(7) التاريخ الكبير 4/ 341.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في"الأحكام": باب الضحايا (7/ ل: 50. ب) .
(2) المطلب بن عبد الله بن حنطب بن الحارث، المخزومي، قال ابن أبي حاتم: (عامة حديثه مراسيل، لم يدرك أحدا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا سهل بن سعد، وأنسا، وسلمة بن الأكوع، ومن كان قريبا منهم، ولم يسمع من جابر، ولا من زيد بن ثابت، ولا من عمران بن حصين) . وقال الحافظ: صدوق كثير التدليس من الرابعة) 4، ..
-المراسيل، لإبن أبي حاتم -تحقيق قوجاني- ص: 210 - التقريب 2/ 254.