فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1124

(141) ومن ذلك أنه ذكر [1] في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث ابن

(1) أي ابن القطان (1/ ل: 215. أ) .

حديث الباب ذكره عبد الحق الإشبيلي من طريق مسلم، وهذا نص الحديث من الصحيح:

(وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن حاتم؛(قال إسحاق: أخبرنا، وقال ابن حاتم: حدثنا محمد ابن بكر) ، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار؛ قال: أكبر علمي، والذي يخطر على بالي؛ أن أبا الشعثاء أخبرني؛ أن ابن عباس أخبره؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة. اهـ

كتاب الغسل، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة، وغسل أحدهما بفضل الآخر. 1/ 257 ح: 48.

ولما ذكره عبد الحق نبه على أنه من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار -على الشك- ثم قال:

(هذا هو الصحيح في هذا الإسناد، وقد رواه الظهراني عن عمرو بن دينار من غير شك، ولا يحتج بحديث الظهراني) اهـ

قلت: هكذا ذكره (الظهراني) بالظاء.

-"الأحكام"لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة (1/ ل: 82. أ) .

ورواية الطهراني أوردها ابن حزم عند مناقشة أدلة من يقول بجواز اغتسال الرجل مما فضل عن المرأة من الماء، ونصه عنده:

(وبحديث آخر رويناه من طريق الطهراني عن عبد الرزاق: أخبرني ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة". مختصر.

قال ابن حزم: هكذا في نفس الحديث مختصر. اهـ

وقد جزم ابن حزم بتخطئة الطهراني في روايته هاته، ورجح عليها رواية محمد بن بكر عن ابن جريج -التي عند مسلم- ولكن صححها لا ليأخذ بها، بل لما فيها من قول عمرو بن دينار: (أكبر علمي، والذي يخطر على بالي) . ولذا قال: (فصح أن عمرو بن دينار شك فيه ولم يقطع بإسناده) . فهو عنده لا تقوم به حجة.

-المحلى: كتاب الطهارة (1/ 214) .

والرواية على الشك أخرجها:

أخرجها عبد الرزاق الصنعاني في (مصنفه) -عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس- ومسلم، والدارقطني، والبيهقي؛ كلهم من طريقه.

انظر: المصنف: كتاب الطهارة، باب الجنب وغير الجنب يغتسلان جميعا (1/ 270 ح: 1037) .- سنن الدارقطني، كتاب الطهارة، باب استعمال الرجل فضل المرأة 1/ 53 ح: 6 - السنن الكبرى، للبيهقي كتاب الطهارة، باب في فضل الجنب (1/ 188) .

وللدارقطني رواية أخرى على الشك من طريق روح بن عبادة عن ابن جريج عن عمرو بن دينار به، وهو إسناد صحيح كذلك: (1/ 53 ح: 5) .

ومن الأوجه المحتملة التي ذكرت في سبب الاختلاف بين الروايتين أن يكون عبد الرزاق حدث بهذا الحديث الطهراني مختصرا، فحذف الشك، وحدث به غيره؛ فذكره بتمامه على الشك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت