فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1124

قال م: فأبعد ق النجعة ما شاء، فكان كما قيل: يشكو من الظمإ والماء في لهواته.

فإنه أغفل الحديث عند مسلم من طريق عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر الخمس خصال التي في مرسل عبيد بن عمير، فإن مسلمًا، -رَحِمَهُ اللهُ-، ذكره إثر المرسل المذكور؛ وفيه: قلنا يا رسول الله, وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دلوها ومنيحتها، وحلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل الله، وسنذكر الخبر بإسناده في باب إبعاد النجعة، فهو أولى به إن شاء الله [2] . اهـ

(177) وذكر [1] من طريقه أيضًا حديث أنس في قصة صفية بنت

(2) لم يذكر في القسم الآتي من البغية.

(1) ذكر عبد الحق الإشبيلي في"الأحكام"ما نصه:

(وعن أنس بن مالك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزا خبير، قال: فصلينا عندها صلاة الغذاة بغلس، فركب نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - في زقاق خبير، وإن ركبتى لتمس فخذ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وانحسر الأزار عن فخذ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما دخل القرية قال:"الله اكبر خربت خبير، إنا إذا نزلنا بساحة فساء صباح المنذرين"؛ قالها ثلاث مرات؛ قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد، والله. قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: محمد، والخميس.

قال: وأصبناهم عنوة، وجمع السبي فجاء دحية فقال: أعطني جارية من السبي؛ فقال:"اذهب فخذ جارية"فأخذ صفية بت حيي، فجاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال يا نبي الله، أعطيت دحية صفية بنت حيي، سيدة قريظة والنضير؟ ما تصلح هذه إلا لك؛ قال:"ادعوه بها"قال: فجاء بها، فلما نظر إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خذ جارية من السبي غيرها"؛ قال: وأعتقها وتزوجها.

فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها؛ أعتقها وتزوجها، حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم، فأهدتها له من الليل، فأصبح النبي - صلى الله عليه وسلم - عروسا؛ فقال:"من كان عنده شيء فليجئ به"قال: وبسط نطعًا؛ قال: فجعل الرجل يجئ بالأقط، وجعل الرجل يجئ بالتمر، وجعل الرجل يجئ بالسمن، فحاسوا حيسا، فكانت وليمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". اهـ."

-"الأحكام": باب في الرجل يعتق الأمة ويتزوجها، (5/ ل: 60. أ) .

والحديث أخرجه مسلم: كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاق أمة ثم يتزوجها: (2/ 1043 ح: 84) .

وعند مسلم صفية بت حيي، سيد قريظة والنضير.

وطريق مسلم هذا ثبت فيه: (محمد، والخميس) غير أن هذه الزيادة في حكم المنقطع، لأن عبد العزيز لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت