مراسيل أبي داود عن الحسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد الخلاء قال:"اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم"، هكذا ذكره، وإنما لفظه في المراسيل: (كان إذا دخل) ، وبين اللفظتين فرق في فقه الحديث؛ فإن لفظَ (دخل) يستفاد منه إباحة هذا القول في الخلاء، ولا يستفاد ذلك /79. ب/ من لفظة: (أراد) ، وقد استظهرت على ذلك بنسخ من المراسيل، فوجدتها متفقة على ذلك. اهـ
(200) وذكر [1] من طريق أبي أحمد من حديث عبيد الله بن زحر [2] عن
البيهقي (في الكبرى 1/ 95) من طريقه، وهو على شرط البخاري) اهـ.
الأدب المفرد (ح: 692 ص: 206) ، تغليق التعليق، للحافظ ابن حجر (2/ 100) ، فتح الباري (1/ 244) . ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور قوله تعالى: (يأيها الذين ءامنوا إذا قمتمُ إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ..) (المائدة الآية: 6) ، فلا خوف بين العلماء في وجوب الوضوء قبل الصلاة، لا بعدها. وقوله تعالى: (فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) (النحل الآية: 98) . وحديث عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أكل أحدكم فليذكر الله تعالى، فإن نسى أن يذكر اسم الله تعالى في أوله فليقل:"
بسم الله أوله وآخره". أخرجه أبو داود (ح: 3767) , وأحمد (6/ 246) ، وأحمد (6/ 246) ، والبيهقى في السنن الكبرى (7/ 276) ، وقد عده الألباني من صحيح سنن أبي داود. غريب الحديث: (الخبيث) ذو الخبث في نفسه، و (المخبث) : الذي أعوانه خبثاء، كما يقال للذي فرسه خفيف مضعف، وقيل: هو الذي يعلمهم الخبث، ويوقعهم فيه."
النهاية، لإبن الأثير 1/ 279.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي، وقد ذكر هذا الحديث في كتاب الطهارة، باب الإبعاد عند قضاء الحاجة .. (1/ ل: 45. ب) ، ولعله وقع له التحريف في آخر الحديث عند النقل، ثم عقب عليه بقوله: (أضعف من في هذا الإسناد: علي بن يزيد. وعبيد الله، والقاسم قد تكلم فيهما) .
والحديث رواه ابن عدي في ترجمة عبيد الله بن زحر: (الكامل 4/ 324) وذكره الذهبي في الميزان في نفس الترجمة.
(2) عبيد الله بن زَحْر -بفتح الزاء وسكون المهملة- الضمري مولاهم الأفريقى، روى عن علي بن يزيد نسخة، وخالد بن أبي عمران، وجماعة، وعنه يحيى بن أيوب المصري، وضمام بن إسماعيل. قال الآجري: عن أبي داود: سمعت أحمد -يعني ابن صالح- يقول: عبيد الله بن زحر ثقة. وقال أبو زرعة: لا بأس به صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي: ويقع في أحاديثه ما لا يتابع عليه، وأروى الناس عن يحيى بن أيوب. ونقل الترمذي -في العلل- عن البخاري أنه وثقه. وقال ابن المديني. منكر الحديث. وقال الدارقطنى: ليس بقوي. وقال فيه الحافظ ابن حجر: صدوق يخطئ. من السادسة./ بخ 4.
-الميزان 3/ 6 - التقريب 1/ 533 - ت. التهذيب 7/ 12.