عاصم بن أبي النَّجُود [7] ، عن أبي وائل [8] ، عن معاذ بن جبل: قال: (كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -في سفر، فأصبحت يومًا قريبا منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار، قال:"لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا") ، [9] فذكر الحديث بنحو ما ذكره ق باختلاف يسير في بعض الألفاظ، إلا قوله: (تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا) ، فإن ذلك لم يقع في الأحكام -فيما رأيت منها- ولأجل هذا الاختلاف، لم أجزم على أنه منقول من عند الترمذي، فكان حينئذ يكون من باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، فاعلم. اهـ
(364) وذكر [1] من طريق (أبي داود عن أسامة بن عمير الهذلي أنه قال: رأيتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زمن الحديبية، ومطرنا مطرا، لم تبل السماء أسفل نعالنا، فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أن صلوا في رحالكم) .
قال م: وهذا أيضًا كذلك لا أعلمه عند أبي داود بهذا النص، وإنما الذي وقع عند أبي داود (عن أبي المليح [2] ، عن أبيه [3] ؛ أنه شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - زمن
(7) عاصم بن بهدلة، وهو ابن النجود -بفتح النون- تقدمت ترجمته ص: 478.
(8) أبو وائل، هو شقيق بن سلمة، مضت ترجمته.
(9) جامع الترمذي: كتاب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة (5/ 11 ح: 2616) .
وأخرجه ابن ماجة، من طريق ابن أبي عمر المتقدمة، بنحو لفظ الترمذي.
-سنن ابن ماجه: كتاب الفتن، باب كف اللسان في الفتنة (2/ 1314 ح: 3973) .
(1) أي عبد الحق الإشبيلي، وقد ذكر حديث الباب في موضعين من"الأحكام":
الأول في باب (ما في ح التخلف عن) صلاة الجماعة، وهي الصيغة التي ذكر: (رأيتنا مع ...) (2 / ل: 21. أ) .
والثاني في باب الجمعة: (عن أسامة بن عمير أنه شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - زمن الحديبية ...) (3/ ل: 59. ب) . وقد أصاب ابن المواق فيما ذهب إليه، ذلك أن الحديث باللفظ الأول الذي أورد، ليس له ذكر عند أبي داود.
(2) أبو المليح بن أسامة، الهذلي، قيل: اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل غير ذلك، ثقة من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين، وقيل بعد ذلك. / ع.
-التقريب 2/ 476.
(3) أسامة بن عمير بن عامر، الهذلي، البصري، والد أبي المليح، صاحبي، تفرد ولده عنه./ 4.
-التقريب 1/ 53.