رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه الصعقة [9] ، فأكثروا علي من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة علي". فقالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض عليك وقد أرمت, قال: يقولون بليت. قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء")."
قال م: وبهذا الإسناد ذكره أبو داود؛ قال: (نا هارون بن عبد الله؛ قال: نا حسين بن علي -هو الجعفي- بإسناده مثله سواء، إلا أنه لم يذكر(أن تأكل) ، وزاد فيه (النفخة) [10] ، فالله أعلم. اهـ
(222) وذكر [1] من طريق (البخاري عن سلمان الفارسي؛ قال: قال النبي
(9) الصعقة: الصعق أن يغشى على الإنسان على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استعمل في المون كثيرا، والصعقة المرة الواحدة.
والنفخة الواحدة: المرة الواحدة من النفخ، وهو إخراج الريح.
ولعل المراد بالصعقة هنا: الصوت الذي يؤخذ به الناس فيموتون، وبالنفخة نفخة البعث. وفي التنزيل: (ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون) . (يس الآية: 51) .
-لسان العرب: مادة نفخ (3/ 62) ، النهاية، لإبن الأثير (2/ 264) .
(10) الذي في سنن أبي داود (المطبوعة بعناية الدعاس) : (النفحة) بالحاء المهملة.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في"الأحكام": كتاب الصلاة، باب في الجمعة (3/ ل: 55. ب) .
أخرجه البخاري من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة عن سلمان الفارسي مرفوعا. في كتاب الجمعة: باب الدهن ليوم الجمعة (الفتح 2/ 370 ح: 883) ، وباب لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة (الفتح 2/ 392 ح: 910) .
وهذا من الأحاديث التي تتبعها الدارقطني على البخاري؛ قال:
"وقد اختلف عن ابن أبي ذئب فيه أيضا."
وقال ابن عجلان: عن سعيد عن أبيه، عن ابن وديعة، عن أبي ذر، وقيل: عن عبيد الله عن سعيد، عن أبي هريرة، قاله عبد الله بن رجاء.
وروى الدراوردي عن عبيد الله, عن سعيد, عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال الضحاك بن عثمان: عن المقبري, عن أبي هريرة.
وقال أبو معشر: عن المقبري, عن أبيه، عن أبيه وديعة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -". اهـ."
-التتبع للدارقطني ص: 206.