(361) وذكر [1] من طريق (الترمذي عن أبي الدرداء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مثل الذي يعتق أو يتصدق، عند موته، مثل الذي يهدي إذا شبع".
هكذا/118. أ/ قال: إن الترمذي خرجه بهذا اللفظ، ولم يقع عند الترمذي فيه لفظ (أو يتصدق) ، وإنما فيه ذكر العتق خاصة [2] ، وكذلك عند أبي داود فيه، وليس أيضًا عنده فيه: (مثل) في أول الحديث [3] ، وإنما خرجه بذلك اللفظ النسائي؛ قال:
(أنا محمد بن بشار بُنْدَار، نا غُنْدَر، قال: نا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق، سمع أبا حبيبة الطائي:"أوصى رجل بدنانير في سبيل الله، فسئل أبو الدرداء، فحدث عن النبي - عليه السلام -، قال:"مثل الذي يعتق، أو يتصدق عند موته، مثل الذي يهدي بعد ما يشبع") . [4] اهـ"
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام: باب في الوصايا والفرائض (6/ ل: 31. ب) .
(2) نعم، ليس فيه ذكر للتصدق عند الترمذي.
-كتاب الوصايا، باب ما جاء في الرجل يتصدق أو يعتق عند الموت (4/ 435 ح: 2123) .
(3) بل في أوله عند أبي داود (مثل) ، وهذا نص متنه، من سننه: (مثل الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يهدي إذا شبع) .
-كتاب العتق، باب فضل العتق في الصحة (4/ 276 ح: 3968) .
(4) سنن النسائي: كتاب الوصايا، باب الكراهية في تأخير الوفي؛ (6/ 548 ح: 3616) .
وهذا الحديث أخرجه من طريق أبي إسحاق المتقدم - باللفظ الذي عند أبي داود، أو باللفظ الذي عند النسائي، أو نحوه.
أحمد 5/ 197، 8/ 446)، والطيالسي (ص: 132 ح: 980) ، وعبد الرزاق في مصنفه: كتاب المدبر، باب العتق عند الموت (9/ 157 ح: 16740) ، وعبد بن حميد في منتخبه (مسند أبي الدرداء ص: 99 ح: 202) ، والدارمي في سننه: كتاب الوصايا، باب ما أحب الوصية ومن كره (2/ 413) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان: كتاب الزكاة 8/ 126 ح: 3336) ، والحاكم: كتاب العتق (2/ 213) والبيهقي في الكبرى: كتاب الزكاة (4/ 190) وكتاب العتق (10/ 273) ، والمزي في تهذيب الكمال (في ترجمة أبي حبيبة) . قال الترمذي عند رواية للحديث: (حسن صحيح) ، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي على ذلك. وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (5/ 374) وحسنه، وصححه المناوي في فيض القدير (5/ 509 ح: 8136) .
ورجال الحديث رجال الشيخين، سوى أبي حبيبة الطائي، فإنه لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولم أعلم من وثقه