(274) وذكر [1] حديث أنس في قصة سليك الغطفاني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته، من / 96. ب/ طريق الدارقطني، هكذا عن عبيد بن محمد الغبري [2] ؛ قال: نا معتمر [3] عن أبيه [4] ، عن قتادة، عن أنس الحديث ..
والقصود منه قوله (الغبري) ، فإنه غلط، والصواب فيه: (العبدي) ، ولعل
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام) : كتاب الصلاة، باب في الجمعة (3 / ل: 65. أ) .
وأخرجه الدارقطني من حدث أنس؛ ولفظه: (دخل رجل من قيس، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"ثم فاركع ركعتين"وأمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته.
ثم عقب عليه الدارقطني مضعفا له؛ حيث قال: (أسند هذا الشيخ عبيد بن محمد العبدي، عن معتمر، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس) ، ووهم فيه، والصواب: (عن معتمر، عن أبيه مرسل) ، كذا رواه أحمد ابن حنبل، وغيره عن معتمر).
-سنن الدارقطني: كتاب الجمعة، باب في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب (2/ 15 ح: 9) .
هكذا لم يَرد في هذه الرواية: اسم هذا الرجل الذي دخل المسجد، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب. وقد ورد التصريح باسمه؛ وأنه سُليك الغطفاني، عند الدارقطني، من عدة طرق، من حديث جابر.
-سنن الدارقطني 2/ 13 ... ح: 1، 2، 3.
ولا اختلاف بين الحديث الأول، الذي فيه (دخل رجل من قيس) ، وبين حدث جابر المصرح فيه باسمه؛ لأن سليكا الغطفاني من قبيلة قيس، كما نص على ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح (2/ 408) .
وقد جاء التصريح بأنه سليك الغطفاني في حدث جابر عند مسلم: كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة (2/ 597 ح: 58/ 59) ، وعند أبي داود: كتاب الصلاة، باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب (1/ 697 ح: 1117) ، وعند أحمد (الفتح الرباني 6/ 77 ح: 1579) ، وعند الحميدي ورد مبهما (دخل رجل المسجد) ، لكنه عقبه: (قال سفيان: وسمى أبو الزبير في حديثه الرجل سليك بن عمرو الغطفاني) المسند (2/ 513 ح: 1223) ، وورد مبهما في رواية البخاري: ولفظه: (جاء رجل والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس يوم الجمعة، فقال: أصليتَ يا فلان؟ قال: لا. قال: قم فاركع) .
-كتاب الجمعة، باب إذا رأى الإمامُ رجلا، وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين: (الفتح 2/ 407 ح: 930) .
وانظر كذلك: غوامض الأسماء المبهمة: لإبن بشكوال (1/ 62 ح: 3) .
(2) عبيد بن محمد بن بحر العبدي، البصري، نزيل حمص، روى عن جعفر بن سليمان وأبي عوانة، روى عنه أبو حاتم، وقال: هو ثقة. الجرح والتعديل 6/ 3.
(3) معتمر بن سليمان التيمي، مضت ترجمته.
(4) سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، نزل في التيم فنسب إليهم، ثقة عابد، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. / ع.
-التقريب 1/ 326 - ت. التهذيب 4/ 176.