(363) وذكر [1] من طريق النسائي عن معاذ بن جبل، قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأصبحت يومًا قردبها منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله: أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويبعدني من النار الحديث .. ، وفي آخره:"وهل يكب الناس في النار على وجوههم، إلا حصائد ألسنتهم").
هكذا رأيت الحديث في نسخ كثيرة منسوبا إلى النسائي، ولا أعلمه في مصنف النسائي [2] ، ولا ذكر أبو القاسم بن عساكر، في"الأطراف"، أن النسائي ذكره [3] ، وإنما خرجه الترمذي في كتاب الإيمان/118. ب/ قال: نا ابن أبي عمر [4] ، قال: نا عبد الله بن معاذ الصنعاني [5] ، عن معمر [6] ، عن
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام.
(2) الحديث موجود عند النسائي في الكبرى: كتاب التفسير، باب (تتجافى جنوبهم عن المضاجع) (6/ 428 ح: 11394) . وهذا نصه منه:
(أنا محمد بن عبد الأعلى، نا محمد بن ثور، عن معمر، عن عاصم) عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل، قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأصبحت قريبا منه، ونحن نسير، فقلت: يا نبي الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويبعدني عن النار؛ قال: لقد سألت عن عطم، وإنه ليسير على من يسره الله. عليه، تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفء الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل، ثم تلا:"تتجافى جنربهم عن المضاجع"حتى"يعلمون"، ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده، وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال:"رأس الأمر الإِسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد"، ثم قال:"ألا أخبرك بملاك ذلك كله"؟ قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه فقال:"كف عليك هذا". قلت: بها رسول الله، وإنا لمؤاخذون مما نتكلم به؟ قال:"ثكلتك أمك بها معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم -أو قال على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم") اهـ.
(3) نعم، لم يذكره أبو القاسم، في أطرافه، وقد نص على ذلك الحافظ المزي في تحفة الأشراف (8/ 399 ح: 11311) .
(4) يحيى بن أبي عمر العدني، نزل مكة، صدوق، صنف المسند، وكان يلازم بن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. /م ت س ق.
-التقريب 2/ 218.
(5) عبد الله بن معاذ بن نشيط، الصنعاني، صاحب معمر، صدوق، تحامل عليه عبد الرزاق، من التاسعة، مات قبل تسعين ومائة. / ت ق.
-التقريب 1/ 452.
(6) معمر بن راشد الأزدي، مضت ترجمته.