والجراد والسيل). قال بعد تضعيفه الحديث: (وحديث خالد أيضًا، ذكره أبو أحمد بن عدي) .
قال م: هكذا ذكر: والمقصود منه قوله: (ذكره أبو أحمد بن عدي) ، فإنه وهم لم يقع كذلك عند أي أحمد، بل موقوف هكذا: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجائحة؛ والجائحة: الجراد، والحريق والسيل والبرد والريح) [5] ، هذا نصه عنده، وهو كما رأيت ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يدرى من قائله، ولعله من تفسير خالد بن إياس، والله أعلم. اهـ
(380) وذكر [1] من طريق (البخاري عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة، وما كان من النبوة فإنه لا يكذب".
قال م: هذا ما ذكر بنصه، ولا ريب أن قارئ هذا الموضع من كتابه، لا يمتري أن ذلك كله مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليس كذلك، فإن قوله: (وما كان من النبوة فإنه لا يكذب) إنما هو من كلام ابن سيرين، وقع ذلك مبينا في الجامع للبخاري؛ قال:
نا عبد الله بن صباح [2] ؛ قال: نا معتمر [3] ، قال سمعت عوفا [4] ، قال: نا محمد بن سيرين أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا اقترب"
(5) هكذا رواه ابن عدي في الكامل، في ترجمة خالد بن إِلْياس (3/ 5) ، وقال عقبه: (وهذا أكثر ظني أنه لا يرويه عن يحيى بن سعيد غير خالد، وعن خالد: عبد الله) .
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام: باب في الرؤيا (8/ 92. أ) .
(2) عبد الله بن الصباح بن عبد الله الهاشمي، العطار، البصري، ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة خمسين ومائتين. لم ح م د ت س.
-التقريب 1/ 423.
(3) معتمر بن سليمان، مضت ترجمته.
(4) عوف بن أبي جَميلة -بفتح الجيم- الأعرابي، العبدي، البصري، ثقة، رمي بالقدر والتشيع، من السادسة./ ع.
-التقريب 2/ 89.