وأما رواية جرير بن عبد الحميد فذكرها [7] النسائي [8] .
وأما رواية زهير بن معاوية، فهي التي ذكر ق من طريق أبي داود.
وأما رواية المفضل بن فضالة فذكرها ابن السكن.
قال أبو داود:
(7) في المخطوط: (فذكرهما) .
(8) وهذا نص رواية؛ جرير بن عبد الحميد لهذا الحديث، من عند النسائي:
(أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن هشام بن عروة، عن أنسه، عن علي - رضي الله عنه -؛ قال: قلت للمقداد: إذا بني الرجل لأهله فأمذى، ولم يجامع، فسل لي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك: فإني أستحي أن أسأله عن ذلك، وابنته تحتي، فقال:"يغسل مذاكيره، ويتوضأ وضوءه للصلاة") اهـ
-النسائي: السنن"الكبرى"كتاب الطهارة، الأمر بالوضوء من المذي (1/ 96 ح: 148) - المجتبى: كتاب الطهارة، باب ما ينقض الوضوء، وما لا ينقضه من المذي (1/ 103 ح: 153) .
قلت: وبهذا يتبين أن رواية؛ جرير بن عبد الحميد هاته، ليس فيها ذكر (للأنثيين) ، بل المذكور فيها (المذاكير) ، نعم لفظ المذاكير يشمل الأنثيين -كما ذكر ذلك غير واحد من أهل اللغة- فإن كان القورد منه الرواية بالمعنى فكلام ابن المواق صحيح، لكن بقي أن يقال: إن العنعنة لا تقتصي الإتصال، كما أن رواية زهير بن معاوية؛ عن أبي داود -فيها: (عن عروة أن عليًا) - لا تقتضيه كذلك، وخاصة؛ أن أبا حاتم قال: (سألت أبي عن رواية؛ عروة عن علي. فقال: مرسل) .
وذكر أبو حاتم نحوه في المراسيل.
-علل الحديث 1/ 54 المسألة 138 - المراسيل ص: 149 - جامع التحصيل ص: 289.
والحدث من طريق عروة عن علي -بإثبات لفظ أنثييه- رواه جمع من الأئمة منهم: وكيع عن هشام ابن عروة عند أحمد (1/ 124) ، وحماد بن زيد عن هشام، عند البيهقي (2/ 410) .
ولحديث الباب شاهد من حديث عبد الله بن سعد الأنصاري؛ الصرح فيه بـ (الأنثيين) ، وقد تقدم ذكره.
ولحديث الباب متابعة جاء فيها التصركح بلفظ (المذاكير) كما عند ابن حبان، والطحاوي، من طريق رافع بن خديج أن عليًا أمر عمارا أن يسأل له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المذي، فقال:"يغسل مذاكيره ويتوضأ".
ورافع بن خديج صحابي، - رضي الله عنه -، فلا يضيره الرواية؛ بـ (أن) . لرواية؛ الصحابة بعضهم عن بعض، وهم كلهم عدول.
-الإحسان في تقرب صحيح ابن حبان: كتاب الطهارة، ذكر إيجاب الوضوء على المذي، والإغتسال على المني (3/ 389 ح: 1105) - شرح معاني الآثار، باب الرجل يخرج من ذكره المذي (1/ 45) .