بالعلم كذلك، إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة روايتهما عنه). [1]
يمكن أن يقال إن الأوصاف التي من أجلها حكم على الراوي بالجهالة عند الخطيب هي الآتية:
-ألا يشتهر الراوي بطلب العلم في نفسه.
-ألا يعرفه العلماء بطلب العلم.
-ألا يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد.
-ألا يعرف بجرح ولا تعديل.
ويستفاد من كلامه أن الجهالة ترتفع برواية اثنين من أهل العلم عنه، لكن مع ذلك لا يثبت له بذلك حكم العدالة. [2]
ولما تكلم ابن الصلاح عن رواية المجهول قسمه إلى ثلاثة أقسام؛ وهي:
القسم الأول: المجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن جميعا.
قال: (وروايته غير مقبولة عند الجماهير، على ما نبهنا عليه أولا) . [3]
وقال أيضا: (أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته أن يكون عدلا ضابطا لما يرويه) . [4]
القسم الثاني: (المجهول الذي جهلت عدالته الباطنة، وهو عدل في الظاهر، وهو المستور.
(1) الكفاية في علم الرواية ص: 88 - 89.
(2) الراد بالجهالة التي ترتفع برواية راوين عنه جهالة العين فقط.
(3) علوم الحديث، لإبن الصلاح. ص: 100.
(4) نفس المرجع. ص: 94.