يكون معروفا بفسق ومع ذلك يروي عنه هؤلاء الثقات، دون بيان حاله. [1]
قال الذهبي: (وفي الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم. والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة، ولم يأت بما ينكر عليه أن حديته صحيح) . [2]
من مسلك البزار في الرواة أن مما تثبت به العدالة رواية جماعة من الجلة عن الراوي. [3]
أما ابن عبد البر فيرى أن كل حامل علم معروف العناية به، فهو عدل محمول في أمره أبدا على العدالة، حتى تتبين جرحته في حاله، أو في كثرة غلطه، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله) [4] . [5]
وممن أخذ بقول ابن عبد البر من أهل العلم:
-أبو عبد الله بن المواق؛ قال الزين العراقي:(وممن تبع ابن عبد البر على اختيار ذلك -من المتأخرين- أبو عبد الله [بن] أبي بكر بن المواق فقال في كتابه بغية النقاد:
"أهل العلم محمولون على العدالة حتى يظهر منهم خلاف ذلك") . [6]
(1) الإضافة. ص: 65.
(2) ميزان الاعتدال 3/ 426.
(3) فتح المغيث 2/ 12.
(4) ذكر ابن عبد البر لعض طرق الحديث في التمهيد (1/ 59) , وجمع جملة من طرق الحديث ابن القيم في كتابه مفتاح دار السعادة، وكأن كلامه يشعر بثبوته عنده، ورواه الخطيب في شرف أصحاب الحدث ص: 28)، وأبو القاسم تمام في فوائده (1/ 350 ح: 819) ، ونسب محققه حمدي السلفي للعلائي روايته في بغية الملتمس، من حدث أسامة بن زيد، ونقل عنه أنه قال فيه: (حسن غريب صحيح) .
(5) التمهيد 1/ 28.
(6) التقييد والإيضاح ص: 139 - ونقل ذلك عنه السخاوي في فتح المغيث 2/ 18 - وينظر كذلك توضيح الأفكار 2/ 129.