الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير؛ آخذ هذه من هذه، وأعطى هذه من هذه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ("لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء") [9] .
قال م: فهذا نص الحديث الذي ذكره ق [10] ، وقد ذكر رواية حماد هذه النسائي، ولفظها نحو مما ذكره أبو داود؛ ذكره من طريق أبي نعيم [11] والمعافى ابن زكرياء [12] عن حماد بن سلمة عن سماك؛ بإسناده المتقدم عن ابن عمر؛ قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: (رويدك أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير وآخذ الدراهم. قال:"لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء") ، هذا لفظ حديث المعافى.
وقال أبو نعيم: ما لم يفرق بينكما شيء، وباقي الحديث في الروايتين سواء [13] .
(9) حديث أبي داود المتقدم ح: 3354.
(10) الضمير في (ذكره) يعود على النسائي، وليس على أبي داود.
(11) أبو نعيم الملائي، الفضل بن دكين -واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير- التيمي، مولاهم، الأحول، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ثمان عشرة، وقيل سنة تسع عشرة ومائتين. وهو من كبار شيوخ البخاري. / ع.
-التقريب 2/ 110 - ت. التهذيب 8/ 243.
(12) المعافي بن عمران، هكذا: (ابن عمران) وليسر: (ابن زكرياء) ، وليس في الرواة من اسمه المعافى ابن زكرياء، (ولعله وهم من الناسخ) الأزدي، الفهمي، أبو مسعود الموصلي، ثقة عابد فقيه، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وثمانين ومائة. /خ د س.
الجرح والتعديل 8/ 399 - المعجم في مشتبه أسماء المحدثين. للهروي: 238 - مشاهير علماء الأمصار. لإبن حبان 186 - الكاشف 3/ 137 - التقريب 2/ 253 - ت. التهذيب 10/ 180.
(13) الحديث من طريق المعافى عن حماد بن سلمة به، عند النسائي في المجتبى، باب أخذ الورق بالذهب (7/ 236 ح: 4603) ، وفي نفس الباب في السنن الكبرى (4/ 34 ح: 6181) ، ولفظ متنه كما ذكر ابن المواق.
والحديث من طريق أبي نعيم عن حماد به، عند النسائي في المجتبى، باب بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة (7/ 324 ح: 4596) ، بلفظ (ما لم تفترقا وبينكما شيء) ، وفي نفس الباب من السنن الكبرى (4/ 34 ح: 6180) ، بلفظ (ما لم يفرق بينكما شيء) ، وأشار المحقق إلى أن نسخة السنن الكبرى التي اصطلح عليها ب فيها (ما لم تفترقا وبينكما شيء) كما في رواية المجتبى. وبهذا يتبين أن هذا الاختلاف يرجع إلى تعدد روايات السنن.