ولا التقى ابن دقيق العيد بالعبدري قال له في أول ما رآه: كان عندكم بمراكش رجل فاضل. فقال العبدري: من هو؛ فقال: أبو الحصن بن القطان، وذكر كتابه بيان الوهم والإيهام وأثنى عليه. [1]
ولا ترجم العباس بن إبراهيم لإبن القطان ذكر فائدة نقلها من نفح الطيب عن ابن سعيد في ذيل رسالة ابن حزم في تآليف أهل الأندلس، فقال ما نصه: (وأما الحديث فكان بعصرنا في المائة السابعة الإمام علي بن القطان القرطبي الساكن بحضرة مراكش، وله في تفسير غريبه وفي رجاله مصنفات، وإليه كانت النهاية والإشارة في عصرنا) . [2]
أما الذهبي فقد حلاه في التذكرة بقوله: (الحافظ العلامة الناقد) . [3]
ووصفه في السير بقوله: (الشيخ الإمام العلامة الحافظ الناقد المجود ..) . [4]
ويقول ابن الأبار فيه: (كان من أبصر الناس بصناعة الحديث، وأحفظهم لأسماء رجاله، وأشدهم عناية بالرواية، رأس طلبة العلم بمراكش، ونال بخدمة السلطان دنيا عريضة، وله تصانيف، درس وحدث ...) . [5]
وقال ابن عبد الهادي: (العلامة الحافظ الناقد، أبو الحسن علي بن محمد ... جمع وصنف، ووقفت على كتابه السمى:"بيان الوهم والإيهام"... فرأيته يدل على فرط ذكائه، وكثرة حفظه، وقوة فهمه، على أن له فيه عدة أوهام ...) . [6]
(1) رحلة العبدري، لأبي عبد الله الحيحي - تحقيق محمد الفاسي - ص: 140.
(2) الإعلام، للتعارجي 9/ 78.
(3) تذكرة الحفاظ 4/ 1407.
(4) سير أعلام النبلاء: 22/ 306.
(5) التكملة، نقلا عن سير أعلام النبلاء 22/ 306. وقريب من هذا الثناء ذكره ابن القاضي الكناسي في جذوة الإقتباس ص: 471، ونقله عنه -دون أن ينسبه إليه- العباس بن إبراهيم في الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام. 9/ 75.
(6) طبقات علماء الحديث، لإبن عبد الهادي 4/ 190.