يكن هناك ما يأبى عليه القول به) [5] .
قال م: وقع له في هذا الحديث إخلال، وفي الكلام عليه إغفال.
أما الإخلال يعني نقله عن ابن وهب خلاف ما نقل عنه ق، والصواب ما نقله ق.
قال ابن وهب.: (ونا [6] يزيد بن عياض، عن إسحاق بن عبد الله [7] ، عن عمرو بن شعيب، وسلمة بن كهيل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"هذا الوقف، وكل عرفة موقف، وارتفعوا من بطن عرنة، ومن أجاز بطن عرنة قبل أن تغيب الشمس فلا حج له") [8] .
وقال لي مالك: (إن هو خرج من عرفة قبل أن تغيب الشمس فعليه حج قابل) . اهـ
فهذا نص الحديث عند ابن وهب، فسقط عند ع ما بعد قوله: (تغيب الشمس) الواقع في الحديث إلى مثل ذلك من قول مالك، فاعلمه.
وأما الإغفال ففي تسليمه [9] ما ذكره من أنه لا يعرف قائل: بأن من فسد حجه يجب عليه الحج من قابل، مع القول بأن وجوب الحج في الأصل على التراخي، وهو مذهب الشافعي.
(5) بيان الوهم والإيهام:. (1/ ل: 43. ب ..) .
(6) في (التمهيد) لإبن عبد البر: (وأخبرني) .
(7) إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة روى عن أبي الزناد وعمرو بن شعيب. وعنه الليث بن سعد وابن لهيعة. سمعه الزهري يرسل الأحادث. فقال له: قاتلك الله - صلى الله عليه وسلم - ابن أبي فروة، ما أجرأك على الله ألا تسند أحاديثك: تحدث بأحادث ليس لها خطم ولا أزمة. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، ووي أحاديث منكرة ويحتجون بحديثه. وقال البخاري: تركوه. وقال أحمد: لا تحل عندي الرواية عنه. توفي سنة ست وثلاثين ومائة./ د ت ق.
-ت. التهذيب 1/ 210.
(8) التمهيد 24/ 419. وليس فيه القول المنسوب بعده لمالك.
(9) في المخطوط (تسلمه) .