(الدارقطني عن نعيم بن عبد الله المجمر [2] ؛ قال: صليت خلف أبي هريرة فقرأ:(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، حتى بلغ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ، فقال: آمين. وقال الناس: آمين، وذكر الحديث. ثم يقول في آخره: والذي نفسي بيده إني/ 81. ب/ لأشبهكم صلاة [3] برسول الله - صلى الله عليه وسلم -).
هكذا ذكره.
وفيه خلل في موضعين:
-أحدهما أنه سقط له بعد البسملة: (ثم قرأ بأم القرآن) موصولا بقوله: (حتى بلغ) ، وبه يتسق الكلام، وفي ثبوته في الخبر مستند من يقول أن {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ليست من أم القرآن، لقوله فيه بعد البسملة: (ثم قرأ بأم القرآن) .
-الموضع الثاني قوله: (ثم يقول في آخره) ، والصواب فيه: (ثم يقول إذا سلم) ، وهذا يمكن أن يكون من اختصار ق للخبر؛ ولكنه اختصار قلق؛ إذ ترك في الخبر لفظا أبين منه، وهو (إذا سلم) ، وجعل بدله (في آخره) ، مع قصور معنى هذا العوض به، عن المعوض عنه.
قال الدارقطني:(نا أبو بكر النيسابوري [4] ، نا محمد بن عبد الله بن
مطلقا، ولم يصب في ذلك)، ثم أعاد الحافظ (ص: 462) ذكر سعيدا هذا، ونفى أن يكون للساجي حجة في تضعيفه، ثم قال: (ولم يصح عن أحمد تضعيفه) . وقال الذهبي: ثقة معروف حديثه في الكتب الستة)
(الميزان 2/ 162) .
وبهذا يتبين ثقة سعيد بن أبي هلال؛ ولله الحمد.
فالحديث إسناده صحيح.
انظر: تجريد أسماء الرواة، الذين تكلم فيهم ابن حزم جرحا وتعديلا، لعمر بن محمود، ومن معه. ص: 114.
(2) نعيم بن عبد الله المدني، مولى آل عمر، يعرف بالمجمر، ثقة، من الثالثة. / ع. - التقريب 2/ 305.
(3) عند عبد الحق (صلاة بصلاة) .
(4) هو: عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري. تقدمت ترجمته.