والْأَنْصَار. وَذَلِكَ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنْ عَوْفٍٍ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ بُيُوتِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ بَيْتًا إِلَّا طَرَقْتُهُ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَعْدِلُ بِعُثْمَانَ أَحَدًا. كُلُّهُمْ يُفَضِّلُون عُثْمَانَ.
وَبُوْيعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِالْخِلَافَةِ بَيْعَةً عَامَّةً.
قالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللهُ: « مَا كَانَ فِي الْقَوْمِ أَوْكَدَ بَيْعَةٍ مِنْ عُثْمَانَ كَانَتْ بِإِجْمَاعِهِمِ » (1) .
وَالَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ: أَنَّ مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فإِنَّه ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ، وَمَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ فَإِنَّهُ مُخْطِئٌ، وَلَا يُضَلِّلُونَهُ وَلَا يُبَدِّعُونَهُ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ تَكَلَّمَ بِشِدَّةٍ عَلَى مَنْ قَدَّم عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ بِأَنَّهُ قَالَ: « مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ قَدْ زَعَمَ أَنَّ أَصْحَابَ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَانُوا الْأَمَانَةَ حَيْثُ اخْتَارَُوا عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُمَا » .
(1) « السُّنَّة » للخلالِ (ص 320) .