هَذِهِ الرِّوَايَةِ، ثُمَّ مَنْ سَيَجْرُؤُ عَلَى التَّنْفِيذِ؟ وَهَلْ سَيُتْرَكُ؟
إِنَّهُ التَّلْفِيقُ، وَلَا شَيْءَ غَيْرُ التَّلْفِيقِ ثُمَّ التَّلْمِيحُ بَلِ التَّصْرِيحُ بِأَن عَلِيًّا هُوَ الْأَحَقُّ بِالْخِلَافَةِ.
* عُثْمَانُ أَحَقُّ بِالْخِلَافَةِ:
فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ وَبَايَعُوهُ، وَهُوَ أَفْضَلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَا كُنَّا نَعْدِلُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ عُمُرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ نَتْركُ بَقِيَّةَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ (1) .
وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُنَا وَلَا يُنْكِرُهُ (2) .
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ بَيْعَةِ عُثْمَانَ: وَلينا أَعْلَاهَا ذَا فَوق (3) .
وَلِذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيُّ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْإِمَامُ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ فَقَدْ أَزْرَى بِالْمُهَاجِرِينَ
(1) « صَحِيح الْبُخَارِيّ » ، كِتَاب فَضَائِل الصّحَابَة، بَاب مَنَاقِب عُثْمَان، حَدِيث (3697) .
(2) « الْمعحم الْكَبِير » للطّبَرانيّ (12/13132) ، وَ « السُّنَّة » للخلّالِ (ص 398) وَ « السّنة » لابْنِ أَبِي عَاصمٍ (553) وَقَالََ مُحقّقُهُ الْعلّامةُ الْأَلْبَانِيّ « إِسْنَادُه صَحِيح» .
(3) « السُّنَّة » للخلالِ (ص 320) .