وَالْوَصِيِّ، وَأَنَّ الْإِمَامَةَ تَكُونُ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
واسْتَغَلَّ الْأَعْرَابَ، فَأَخَذَ يُشِيعُ عِنْدَهُمُ الْأَكَاذِيبَ مُدَّعِيًا أَنَّ عُثْمَانَ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، وَكَتَبَ كُتُبًا مُزَوَّرةً (هُوَ وَمَنْ سَاعَدَهُ) عَلَى الزُّبَيْرِ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَعَائِشَةَ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَخْتِمُونَهَا بِأَخْتَامِهِمُ الْمُزَوَّرَةِ، كُلُّهَا فِيهَا الْإِنْكَارُ عَلَى عُثْمَانَ وَالتَّذَمُّر مِنْ سِيَاسَتِهِ، وَفِي السَّابقِ لَا تُوجَدُ أَجْهِزَةُ اتِّصَالَاتٍ حَدِيثَةٌ كَمَا هُوَ الْآنَ، وَالْمُتَلقُّونَ أَعْرَابٌ تَأْتِيهِمْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ فَيَقْبَلُونَ وَيُصَدِّقُونَ، فَصَبأَ إِلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ ذَوِي الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ، وَكَانَ يَقُولُ لِحَدِيثِي السِّنِّ وَقَلِيلِي التَّجْرِبةِ: « عَجَبًا لِمَنْ يَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى يَرْجِعُ وَ يُكَذِّبُ بِأَنَّ مُحمَّدًا يَرْجِعُ وَقَدْ قَالَ عزَّ وَجلَّ: [إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ] {القصص: 85} ، فَمُحَمَّدٌ أَحَقُّ بِالرُّجُوعِ مِنْ عِيسَى » . وَكَانَ يَقُولُ: « كَانَ فِيمَا مَضِى أَلْفُ نَبِيٍّ وَلِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ، وَإِنَّ عَلِيًّا وَصِيُّ مُحمَّدٍ » . فَاسْتَجَابَ لَهُ نَاسٌ فِي مُخْتَلَفِ الطَّبَقَاتِ فَاتَّخذَ بَعْضَهُمْ دُعَاةً فَهِمُوا أَغْرَاضَهُ وَدَعَوْا إِلَيْهَا، وَآخَرُونَ صَدَّقُوا قَوْلَهُ فَصَارُوا يَدْعُونَ إِلَيْهِ عَنْ عَمَايةٍ.
وَمِنْ دُعَاتِهِ الَّذِينَ سَاهَمُوا فِي نَشْرِ دَعْوَتِهِ:
الغَافِقيُّ بْنُ حَرْبٍ- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن عُدَيْسٍ الْبَلَوِيُّ- كِنَانَةُ بْنُ بِشْرٍ- سودَانُ بْنُ حُمْرَانَ، عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ وَرْقَاءَ- عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ- حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ- حُكَيْمُ بْنُ جَبَلَةَ- قُتَيْرَةُ