فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 375

وَلَّاهُمْ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثُمَّ يُقَالُ كَذَلِكَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَلَّى أَقَارِبَهُ (1) ، وَلَمْ يَنْقِمْ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَلَا نَنْقِمُ عَلَيْهِ نَحْنُ أَيْضًا، لِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ- وَهُوَ تَوْلِيَةُ عُثْمَانَ لِأَقَارِبِهِ- الَّذِي يَنْقِمُهُ عَلَى عُثْمَانَ اثْنَانِ إِمَّا سُنِّيٌّ وَ إِمَّا شِيعيٌّ.

* فأمَّا الشِّيعيُّ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ بِأَنَّ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَلَّى أَقَارِبَهُ أَيْضًا، فَالْأَمْرُ سَوَاءٌ؛ فَإِذَا كَانَتْ تَوْلِيَةُ عُثْمَانَ لِأَقارِبِهِ تُعَدُّ مَطْعَنًا عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ تَوْلِيَةُ عَلِيٍّ لِأَقارِبِهِ لَابُدَّ أَنْ تَكُونَ مَطْعَنًا عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تكنْ مَطْعَنًا عَلَى عَلِيٍّ فَلَيْسَتْ بِمَطْعَنٍ عَلَى عُثْمَانَ، بَلْ إِنَّ الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُثْمَانُ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ بِاسْتِثْنَاءِ عَبْدِ اللهِ بْن عَبَّاسٍ.

* وَأمَّا إِذَا كَانَ الَّذِي يُنْكِرُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سُنِّيًّا؛ فَيُقَالُ لَهُ: أَنْتَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ اثْنَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَلَّاهُمْ مُحَابَاةً لَهُمْ، وَ لَمْ يَكُونُوا أَهْلًا لِلْوِلَايَةِ.

وَثَانِيهِمَا: أَنْ تَقُولَ إِنَّ عُثْمَانَ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ الْوِلَايَةَ وَلِذَلِكَ وَلَّاهُمْ، وَالْأَصْلُ إِحْسَانُ الظَّنِّ فِي أَمْثَالِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ

(1) وَلَّى: (عَبْد اللهِ) وَ (عُبَيْد اللهِ) وَ (قثم) وَ (تمام) أَبْنَاء الْعَبَّاس، وَ (ربيبه مُحَمَّد بْن أَبِي بَكرٍ ) ، وَ (عَبْد الرَّحْمَنِ بْن هبيرة ابْن أخته أم هانئ) . « تَارِيخ خَلِيفَة بْن الْخياط » (ص. 200- 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت