فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 375

التَّعْلِيلُ الثَّانِي:

أَنَّ عَدَدَ الصَّحَابَةِ كَانَ أَقَلَّ بِكَثِيرٍ مِنْ عَدَدِ أُولَئِكَ الْخَوَارِجِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا عَلَى أرْبَعَةِ أَمَاكِنَ:

الْمَكَانُ الْأَوَّلُ: مَكَّةُ؛ لِأَنَّ الْمَوْسِمَ كَانَ مَوْسِمَ حَجٍّ، وَقَدْ خَرَجَ الْكَثِيرُونَ لِلْحَجِّ، وَلَمْ يَكُونُوا حَاضِرِينَ.

الثَّانِي: بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَصَّرُوا الْأَمْصَارَ، عَاشُوا فِي الْكُوفَةِ، وَالْبَصْرَةِ، وَمِصْرَ، وَالشَّامِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ.

الثَّالِثُ: فِي الْجِهَادِ.

الْمَكَانُ الرَّابعُ: هُمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَكُن عَدَدُهُمْ مُكَافِئًا لِعَدَدِ أُولَئِكَ الْخَوَارِجِ.

التَّعْلِيلُ الثَّالِثُ:

أَنَّ الصَّحَابَةَ بَعَثُوا أَوْلَادَهُمْ لِلدِّفَاعِ عَنْ عُثْمَانَ وَمَا كَانُوا يَتَصَوَّرُونَ أَنَّ الْأَمْرَ يَصِلُ إِلَى الْقَتْلِ، وَإِنَّمَا حِصَارٌ وَعِنَادٌ، وَبَعْدَ ذَلِكَ يَرْجِعُونَ، أَمَّا أَنَّهُمْ يَتَجَرَّءُونَ وَيَقْتُلُونَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَكَانَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ لَا يَرَى أَنَّ الْأَمْرَ يَصِلُ إِلَى هَذِهِ الدَّرَجَةِ. وَأَرْجَحُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هُوَ الَّذِي مَنَعَهُم مِنْ قِتَالِ أُولَئِكَ الْخَوَارِجِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت