أَلْفًا، وَقُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَكَانَ فِي جَيْشِ عَلِيٍّ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ لِعَمَّارٍ: « يَا عَمَّارُ سَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيةُ » (1) .
قِيلَ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل رَحِمَهُ اللهُ: حَدِيثُ « تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ؟ » . قَالَ: لَا أَتَكَلَّمُ فِيهِ، تَرْكُه أَسْلَمُ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَتَلَتْهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيةُ، وَسَكَتَ (2) .
مَعَ مَنْ كَانَ الْحقُّ؟
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ: « ذَهَبَ جُمْهُورُ أَهْلِ السُّنَّةِ إِلَى تَصْوِيبِ مَنْ قَاتَلَ مَعَ عَلِيٍّ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ مَنْ قَاتَلَ عَلِيًّا كَانُوا بُغَاةً، وَمَعَ هَذَا التَّصْوِيبِ فَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُذَمُّ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ بَلْ يَقُولُونَ: اجْتَهدُوا فَأَخْطَئُوا » (3) .
وقَالَ: « اتَّفَقَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى وُجُوبِ مَنْعِ الطَّعْنِ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِسَببِ مَا وَقَعَ مِنْهُمْ وَلَوْ عُرِفَ الْمُحِقُّ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُقَاتِلُوا إِلَّا عَنِ اجْتِهَادٍ » (4) .
(1) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ: « صَحِيح الْبُخَارِيِّ » ، كِتَاب الصَّلَاة، بَاب التّعاون فِي بناء الْمَسْجِد، حَدِيث (447) ، « صَحِيح مُسْلِم » ، كِتَاب الْفِتْنَة، بَاب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبرِ الرَّجُلِ..، حَدِيث (2915) .
(2) « السُّنَّة » للخلَّالِ (ص 463 ر قم 722) .
(3) « فَتْح الْبَارِي » (13/72) .
(4) « فَتْح الْبَارِي » (13/37) .