« اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا » (1) .
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَحَمَلَ الْحَسَنَ وَهُوَ يَقُولُ: « بِأَبِي شَبِيهٌ بالنَّبِيِّ لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ » وَعليٌّ يَضحَكُ (2) .
* وَفَاتُهُ:
وتُوُفِّيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خِلالَ فَتْرةِ حُكْمِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ 49 هـ.
قَالَ عُميْرُ بْنُ إِسْحَقَ: دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ نَعُودُهُ، فَقَالَ لِصَاحِبي: يَا فُلَانُ، سَلْنِي؟
قَالَ: مَا أَنَا بِسَائِلِكَ شَيْئًا. ثُمَّ قَامَ مِن عِنْدِنَا فَدَخَلَ كَنِيفًا لَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَيْ فُلَانُ، سَلْنِي قَبْلَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي، فَإِنِّي وَاللهِ قَدْ لَفَظْتُ طَائِفَةً مِنْ كَبِدِي قَبْلُ قَلَّبْتُهَا بِعُودٍ كَانَ مَعِي، وَإِنِّي قَدْ سُقِيْتُ السُّمَّ مِرَارًا، فَلَم أُسْقَ مِثْلَ هَذَا فَسَلْنِي.
فَقَالَ: مَا أَنَا بِسَائِلِكَ شَيْئًا، يُعَافِيكَ اللهُ إِنْ شَاءَ اللهُ.
ثُمَّ خَرجْنَا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتيْتُهُ وَهُوَ يَسُوقُ، فَجَاءَ الْحُسَيْنُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ: أَيْ أَخِي: أَنْبِئْنِي مَنْ سَقَاكَ.
(1) صَحِيح الْبُخَارِيّ: كِتَاب فَضَائِل الصَّحَابَة بَاب ذكر أُسَامَة ح 3735.
(2) صَحِيح الْبُخَارِيّ: كِتَاب فَضَائِل الصَّحَابَة: بَاب مَنَاقِب الْحَسَن وَالْحُسَيْن حَدِيث (3750) وَفِي بَاب صفة النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (3542) .